الثلاثاء، 14 أبريل 2015

عشان

..اكتشفت ان الحياة كانت صعبة فى كل مراحلها مش عشان انا بس مفحوتة فى الشغل ..بس هو كان دايما فيه "عشان" اللى بيصبر الواحد على كل حاجة ملهاش طعم 

كنت بروح المدرسة عشان يوم الاتنين ..لأ عشان كل يوم ..عشان كان فيه ولد حليوة بتصبح بوشه كل يوم ..ويحلى أوى تحية العلم لما يكون هو اللى بيحيى العلم .. وكنت بستنى حصة الدراسات عشان كان بيبقى موجود جمب المدرس وهو بيشرح ..ويوم الاتنين كان حصص الكومبيوتر والمكتبة ..وكنت بحب اكون فى المجموعة بتاعته كل اتنين ..

وفى ثانوى كنت بصحى بدرى عشان ..الايام تجرى وأدخل الجامعة ..ودخلت الجامعة ..وكنت بستحمل عشان خروجة كل يوم ..وعشان لعب السكاشن ..وعشان كان بيبقى عندى أمل انى هعمل تغيير ..وعشان كان بيبقى عندى ميتنج ..او انترفيو فى مكان جديد ..او كورس عن حاجة جديدة..او حتى عشان قعدة لوحدى فى كافيه ..القعدات دى كانت بتريح جدا ..مكنتش بسيبنى مروحة غير وانا مبسوطة فوق الوصف ..

ولما اشتغلت ..بصحى عشان كوباية النسكافيه وعشان اشوف حبيبة وعشان السبت والتلات ..يوما ما كان عشانك ..

هفضل لامتى عايشة عشان حاجة غير اللى بتيجى ؟ 

بس بعيدا عن أى حاجة انهاردة ..العشر دقايق اللى قعدت فى نولا فيهم انهاردة كانوا حلوين جدا ..
عزيزتى ميرا ..مازلتِ الوحيدة القادرة على اسعادى مهما حصل ..بحبِك
 

الأحد، 12 أبريل 2015

عنك

يقولون انه اذا لم تجد كتابا جيدا لتقرأه ...فاكتب انت ما تود قرائته .. حسنا ..لا يبدو أن العالم صار مسليا بصورة كافية كى توجد تفاصيل تستحق الكتابة ..ولكن دعنى أكتب عن ذلك اليوم الذى لم يأت ..يوم قررت أننى أريد التخلى عن حياتى كما أعرفها و أُصبت بالشجاعة كى أواجها وحدى ..بدونك وبدونهم ...يوم قررت الهرب الى ما أظننى أستحق ...تركت الجميع كى أكسب ذاتى ... كانت مجازفة غير محسوبة المخاطر ..يومها أخبرتك اننى أكرهك كى أتمكن من الرحيل دون تحمل ذنب هجرانك ..ولكن عزيزى من طيّب ذنب حبك لى ؟؟ يومها رحلت ولم أعد وبعدها صارت الحياة أكثر تعقيدا عن ذى قبل .. لم تعد الأحلام تخبرنى عم يجب أن افعل فى حياتى ..لم تعد تمنحنى الدلائل التى لا يُصدقها سواى ..فى الحقيقة لم أعد أحلم ..

يومها تعلمت ركوب الدراجات وحدى .. وتسوقت وحدى و صار العمل واجبا لا رفاهية ..ويومها قابلتك .. ولم تعد الامور كما كانت .. كنت تعمل نادلا فى المقهى المفضل لدى ..كنت تبدو بريئا ربما لم تكن وسيما ولكنك ذكرتنى بوطنى احتوتنى عينيك وانا التى قد نسيت معنى الاحتواء .. يوما ..أضفتك الى قائمتى للاشياء التى أود أن افعلها قبل أن أصل الى ربيع عمرى الثلاثين ..حلمت أن نتسلق معا الجبل القابع فى آخر عمق مدينتنا ..وأن اطوف معك فى العالم ..وأن نتراقص سويا فى أحضان النافورة التى تتوسط مدينتنا بعد أن نغمض أعيننا ونحن نلقى بالنقود المعدنية التى همسنا لها بأمنياتنا ..قبلك ما كنت أتمنى شيئا سوى حياة كالحياة ..وبعدك ..صارت الأمانى كلها تفضى اليك ..

ولكن كعادتها الأحلام لا تتحقق والا لما كانت أحلام .. ذهبت ذات صباح بفستانى الأصفر القصير و أطلقت سراح شعرى و تمنيت فقط أن أراك كى أكتب لك رقمى على فنجان القهوة الذى ستقدمه لى كى أخبرك أنك انت من صار بطل الرواية الجديد ..ذهبت وبحثت عنك ولم أجدك ..ضحكت قبل أن ابكى بكاءا صامتا لم يسمعه غيرى ..ضحكة صفراء لسخرية القدر الذى لم يمل بعض من مراقصتى على ألحانه ..

انتهت قصتنا قبل أن تبدا ..وقبل حتى أن اعلم ما اسمك وكالعادة ..
نسيت ذكراك ..او لا ..لم أنس ..انما تناسيت 
وذات يوم أصابنى الجنون باحدى نوباته فكتب لك رسالة أرفقتها بقصيدة ووضعتهما فى قارورة فارغة وألقيتها فى البحر ..وأغمضت عينى وتمنيت فقط أن تصلك رسالتى .. فهل وصلتك ؟؟

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...