"“للحب علامات يقفوها الفطن، ويهتدي إليها الذكي . فأولها إدمان النظر والعين باب
النفس "
(طوق الحمامة)
وأنا عندما رأيتُ عينيكِ ..أصابنى ذلك الخدر الذى انتظرته طويلا ..علمت أننا قد تقابلنا عدة مرات فى أحلامى ربما او أثناء تسوقنا الاسبوعى او ربما فى حفلة سينما متأخرة ذهبتّ اليها وحيدة دون رفيق لأنك وددت الاستمتاع باحداث الفيلم دون مقاطعة ودون حديث فقط تجلسين وحدكِ فى هذا الفراغ المظلم تتخيلين انك تداعبين خصلات شعرك الذى ينام مختبئا تحت حجابك الغامض ..وأدمنتكِ وكان هذا أسرع ادمانِ فىا لتاريخ باسره ..يقولولن ان سرعة ادمان الهيروين تنحصر فى 6 دقائق وانا أدمنتك منذ الدقيقة الأولى ..وتعجبين من تمكنى أن أرسمك بكل التفاصيل الدقيقة تلك بانكماشة عينيك عندما تبتسمين ولمعة بؤبؤيهما عندما تضحكين و نضارة وجنتيكِ ..فلا تعجبى صديقتى فصورتك كانت مختباة بين دفاتر رسوماتى منذ القدم و عندما رأيتُكِ تذكرت تلك الملامح التى طالما سكنت روحى وآنستها فهلّا أحببتنى ؟؟
و أنَّ حبَّكِ كانْ
..في القلبِ عاديَّا
..لمَلَلْتُهُ مِن كَثرةِ التَّكرارْ
..لكنَّ أجملَ ما رأيتُ بِحبِّنا
..هذا الجنونُ ، وكثرةُ الأخطارْ
-نزار
فيا حلوة المحيا أخبرينى كيف كان لى أن اتجاهل جسدك الممشوق وهو يتراقص على أوتار قلبى مرتفعا عن زحمة المدينة و منصرفا عن ضجيجها و متلفحا بشذى صوت فيروز وهى تشدو وأنت تتمايلين بتوازن على حافة شرفتكِ كأنها نهاية العالم وما يليها سراب محض ..ولكن نهايتى أنا ما كانت سوى حقيقة محضة فقد كنت حيا كجسد غادرته روحه منذ الكثير من الوقت حتى أننى قد نسيت كيف تبدو الحياة بتناقضاتها و مشاعرها و ما تثيره فينا من وجع او فرحة عارمة أو ..جنون وكان جنونى هو الذى أتى بى حيث تقفين لأشاركك الرقص على حافة الهاوية كى نسقط معا سقوطا مدويا لن يسمع صداه سوانا
وذلك الجنون أحاطنى وشاكرتك الرقص مستمتعا كما كان "زوربا" يفعل عندما ينضب بئر أفكاره ليحيا مجددا .. وأنتِ كنت حياتى الجديدة منذ اول وهلة تلامست اصابعنا فى رقصة شاركت الشمس فى غروبها و شاركت قلبى فى رحلته الجديدة نحو قلبِ جديد يسكن صدركِ ...أظلنا القمر وكان المساء بعثى من جديد بعد موتى فبعثت لأجد وطنى
بين يديك أيتها المسحورة الساحرة
بين يديك أيتها المسحورة الساحرة
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
و نعلم أن العناق، و أن القبل
طعام ليالي الغزل
و أن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوما جديداً !
صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف
معا نصنع الخبر و الأغنيات
-درويش-
-درويش-
-ظننت أننا سنكون سويا طالما تنبض قلوبنا ولكن الفراق جاء ناعما كنصل سكينِ يداعب شرايينى وانا ما كنت عرفت معنىً للوجع قبلكِ وماكنت عاصرت الخوف قبل انجرافى فى هاويتك وادمانى لتفاصيلكِ و نضجى على راحتيك لأكون "رجلاً" يكون ملاكك الحارس مساءا و الجنى السحرى نهارا يلبى أمنياتك و يشاركك الفرحة بها ناسيا ما عاناه فى سبيل تحويلها الى واقع تلمسينه بأناملك الخضراء الناعمة .. فلتغنِ لى ..أود ان اشعر بصوتك العذب يداعب أذناى كسمفونية ليانى او موتسارت يا لاعبة البيانو الأشهى دون أن تلمسين مفاتيحه ولكن ألستِ مسحورة كى تتمكنين من الطيران دون أجنحة والعزف دون آلآت ؟ حتى ان لم تكونى مسحورة ..أنا ساؤمن بكِ ساحرة تغزل قدرى على نول رغباتها فأُنسج انا كما ينسج الحلم على صفحة الماء الهادئة فتثور ..كما تثورين أنتِ لتكونين انتِ الدرب و النهاية
*مستوحاة من فيلم ورواية هيبتا


