أنوى الكتابة وتركض الافكار فى ذهنى مسرعة محاولة الخروج فهى لا تعلم متى سأكف عن الكتابة وهى سئمت المبيت فى جسدى وتود الخروج منه بأسرع طريقة ..أفكر فيه مطولا وأتمنى ان امتلك الشجاعة يوما لأعبر عما بداخلى مثلما فعل ... ألهمنى ببضع كلمات ووصف ما نشعر به و جعلنى أحمد الله أننى لست كمثل آجرين يتعذبون يوميا لدرجة قد تدفعهم للانتحار ..أكره أن اعتذر فالاعتذار فى ثقافتنا عار و ضعف وانا أكره الضعف و لا احبه على الرغم من أنه رفيقى الدائم ..
تدفعنى ذاكرتى الى السبت الماضى عندما حاولت الكتابة لشد اختناقى ففشلت فى تلك المحاولة كفشلى فى عدة محاولات ويذكرنى هذا بالفشل فى أن احب أحدهم يود لو يزرع قفصه الصدرى ورودا ولكنه لا يدرى أنى أخاف الحب لأنه يجعلنى أرى العالم فى محيط عينيه فقط والعالم اوسع من ذلك بكثير ..أدلف الى المطبخ وأفكر فى عدة أشياء ..أغنية قديمة ..حياتى القادمة ..شعرى الذى صرت أرغب فى أن أطيله ..جميع الرسائل التى لم ترسل ..ضحكاتى التى صارت قليلة ..وجع السجون والمسجونين ووجع اسراء وغيرها ..ظلم دولتى الذى يجعلنى أخاف ان اعبر عن آرائى الفقيرة خوفا من الأيدى الباطشة التى قد تمتد إلى بسوء .. أود النوم طويلا حتى أستيقظ فأجد أمى بجوارى تخبرنى حكاية تربت على ظهرى و تقبل وجنتى وتهمس فى أذنى ان كل شىء اصبح بخير وانه لا وجع سيمس قلبى الصغير من حيث لا أدرى بعد اليوم ..لا يفهمون و لا يمكن أن يشعروا بما لا نقدر نحن على وصفه وحين نتكلم لا يفهمون فلماذا نتكلم ..صرت أكره ايام السبت وعدت لادمان النسكافيه ومازال ايمانى متزعزعا ..ربنا يمكننى البوح لأحد لا يعرفنى فيسمعنى فقط ولا يسأل ولا يبالى بانتقالى بين الموضوعات المختلفة لأن ذهنى ليس مرتبا كغرفتى التى صارت مجرد سرير انسى العالم على ظهره واصحو لأكمل حياة لا أفهم منها سوى بعض القليل مما لا يشبعنى ولا يشفى ما فى الروح من وجع .. أفتقد شخصيتى التى صنعتها يوما لتكون على قدر من كل شئ حسن ولكنى أضعتها فى زحام الحياة ..أأكتفيت من الكتابة ؟ لا أظن ولا اظننى سأكتفى يوما ..فقط سأنهى يومى لأنام
واصحو ولا شىء سيكون قد تغير




























.jpg)




