التقيا بعد عدة أعوام من فراقهما المحتوم ..تبدو بداية مكررة لعدة قصص تربط عالمنا ..ذلك الأزرق الوهاج ..ولكن دعك من هذا .. تبدو عينيك رائقتين اليوم ..أهى فرحة جديدة ام انها مجرد فرحة اللقاء المزيف الذى ظننته سيكون بداية لاستئناف روايتكما معا ؟ كان لابد من الرحيل عزيزى ..وانت كنت تثق بذلك فى اعماق روحك برغم كل ما مر بكما من موجات فرح وخوف ولهفة ..ما كان يجب عليك ان تسلم لها كل مفاتيح مدينتك ...ولكنك استسلمت من اول معركة انتصرت فيها ضحكتها على كل ما اعترى قلبك يوما من خوف ووجع فتركت روحك تحلق فى سمائها حتى وصلت الى منتهى انتشائها ثم ماذا ..تركتك ورحلت ..لا لم ترحل ..اختطفها الزمان منك ..نهاية مكررة ايضا تودى بكم ايها الرجال فتصبحون ماض محترق و تتحول نيرانكم المحرقة الى رماد ..وهى ..لم تعد كما كانت من قبل .. صارت امراة أخرى ..أدمنت السجائر لعل النيكوتين يعجل بموتها بعد أن أماتها فراقكما ....
لا لا تبدو تلك قصة ملائمة .. كفى ألما ايها القلم ..فلتكتب شيئا مسليا ..أو لنقل مفرحا
يومها كان العالم ملكهما .. لم يكن ليكفى بكاء العالم كله كى يمحو فرحة قلوبهما ..
تراقصا تحت أحد اعمدة الانارة و غنى لهما القمر ..ركضا بعد ذلك على شاطىء البحر الذى كان موجودا هناك منذ بداية اللقاء ..كان اللقاء الاول ؟؟ ربما..ولكنه قطعا لم يكن الأخير
هذه أيضا لا تبدو لقطة ملائمة .. كفى رومانسية زائلة ..اليس هذا القلب الذى تحمل يا جسدى منبعا للعشق فى كل نبضة ؟ كفاه نبضا لوهلة ودعنا نكتب قليلا من الواقعية ..
- - أحبكِ
- -- ولم العجلة ؟ أعنى لماذا تصارحنى قبل أن تدرى ما أنا مقبلة عليه ؟
- - أعلم انك شهيدة فى طور الاعداد ولكننى فقط وددت أن أودع قلبى بداخل خزانة قلبك
- -- ولم تضحى بأغلى ما تدين به لله ؟ أفى سبيل مشاعر ستذبل يوما ما ؟ أم فى سبيل حادثك به قلبك وترفض الاعتراف به حتى لذاتك ؟
- -لا أضحى به فى سبيلك .. أنتِ
- -- وما أنا سوى شبه انسانة ستفنى بعد عدة أيام ولن يبقى لذكراها أثر سوى فى قلوب محبيها
- - ستكونين فى قلبى دوما ..
- -- سأموت
- - ستحيين حياة لم تدرِ أنتِ ماهيتها بعد ..هذا ماوعدك الله به
- -- وأنت ؟
- - دعكِ منى سأمضى لأعرف وجهتى ...أتعبنى الهيام بلا سبيل ..
- -- أتمنى لك التوفيق
- - وأنا أتمنى لكِ السعادة فى الاخرة يا ..حلوة القلب
- -- هههه مر وقت مذ ناديتنى بهذا الاسم
- - .......
- -- الوداع
*عاجل : استشهاد شاب بطلقات المدفعية السورية اللبنانية العراقية المصرية اثناء صلاة الفجر بعدما اعلن عروبته رافعا علما يحمل كل البلدان موقعا باسمها ..
"الشهيدة التى لم
تحب غيرك يوما "
بتاريخ 4 فبراير 2015..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق