الأحد، 25 يناير 2015

تنهيدة

اجلس وأقول ..سأكتب الان ..أعلن نية الكتابة مدّوية فى كل أنحاء جسدى ...أخبر قلبى النابض "فلتنبض أكثر لأنىى اود الكتابة .." ..مر الكثير من الوقت منذ أعلنت استسلامى لمملكة الورق .. ومر الكثير من الوقت منذ فتكت بى الرغبة العارمة فى البكاء كتابة فى صورة كلمات ..اليوم تأملت الحروف على شاشة حاسوبى وهى تتشكل لتكون كلمات ..من أين تأتى تلك الكلمات ولماذا أكتبها عن سواها ؟؟لماذا مثلا أختار "أحب" بدلا من"أعشق" ولماذا أكتب "اذرف دمعا" بدلا من "أبكى" ولماذا أتساءل وأنا أدرى الاجابات او ع الاقل بعضا منها ؟ ولماذا لم يهدأ القلب بعد رغم أنه صار مأهولا و لماذا مازال طيفك يطاردنى رغم المسافات و الأحلام التى افترقت ؟

وأيضا لم أهدأ الا عندما طلبت منها أن ارتاح على صدرها ..ضربات قلبها اخترقتنى فهدأت وربما لهذا استغرقت فى النوم هتفت باسمها متبوعا ب"أمى" تلك الكلمة التى تخترقنى دوما ..ليلتها كانت متعطرة برائحة الفانيليا المحببة الى قلبى .. وكانت كالعادة دافئة .. وكانت كالعادة بيتى الازلى ..







يا يحيى ..الوجع مش اننا يبقى عندنا سبب نعيط عشانه .. الوجع اننا نبقى بنعيط من غير سبب ..ان كل حاجة تبقى مترتبة واحنا مع ذلك حاسين بفوضى .. ان كل حد يبقى موجود وبرضه مازلنا حاسين اننا فاضيين من جوه وان الزحمة اللى حوالينا على قد ماهى كبيرة ودوشة بس جوانا صمت بيقتل وفراغ بيوجع كل ما نيجى ناخد نفس عميق 



.يا يحيى ..الوجع مبيتوصفش بكلام ..الوجع فى نظرة عجز انك مبقتش قادر تاخد بتار ناس ماتت او انك عيونك بتدمع لما تسمع عن الشهدا ..الوجع وطن مش موجود ..وطن اسمه بقى بيقتل حاجة حلوة جواك مكنتش عارف انها جواك بس لما عرفت وفقدتها بعد كده بقى الوجع وجعين ..هو انك تآمن بحاجات واشخاص كتير ..ومبادىء اكتر وناس تخدعك وتقولك ان الحق والخير والجمال هم القوى اللى ماشى بيها العالم ..بس الواقع بيقولك بعدها ان الكره والجشع والخوف والبكا هم الوقود الحقيقى للكورة الزرقاء فى اخضر الغرقانة بأحمر الدم ورمادى الهوا الملوث ..

يا يحيى الوجع هو انك تتسند على حيطان مخوخة من جوه لا ليها اصل ولاهى ثابتة الثبات اللى هيحميك من انك تقع لما تضعف وانت بتضعف كتير ..يمكن فى اليوم الف مرة بس بتدارى وتمثل انك قوى وانت بتمشى على خيط رفيع لو وقعت فى يوم هيخنقك ..
 يا يحيى الوجع مبيتوصفش هو بيتعاش وبدل ما نشكيه بنبكيه ..عشان هو مبيطفيش غير بدموعنا ..ولما الدموع دى بنحاول نكتمها عشان ضعفنا ميبانش فنخلى الدنيا تمطر اوى جوانا ..عمرك جربت البُكا من غير صوت ؟ البُكا تطهر من كل وجع ومن كل ألم انت بتحسه ومبتقدرش توصفه وبتبقى محتاج بس حضن وطبطبة وبعدها هتنسى انت كنت بتبكى ليه فى الأول ..

يا يحيى الوجع هم الناس اللى أرواحهم بتلعننا فى كل يوم وقفنا نتفرج على حقهم بيضيع وساكتين ..وبس بنفتكرهم كل فين وفين بدعوة فى وسط زحمة الحياة المتاهة او حتى ممكن مش بفتكرهم ..الوجع اننا نضيّع روحنا فننسى احنا مين وعايزين ايه ونقفل جنايننا الى زرعناها بخضار أحلامنا و طموحنا اللى كنا بنقول دايما انه هيقلتنا فى يوم من الأيام وفعلا..بيقتلنا بالبطىء ..فى كل مرة بننسى احنا مين وننسى احنا ليه ونكسّل نجاوب فنبطل نسأل واحنا لما نبطل نسأل بنموت..وبنموت فى كل مرة مبنكتبش وكل مرة ننسى نسمع قلوبنا مزيكا تونسها ونغرف فى تفاصيل على قد ماهى حلوة على قد ماهى بتنسينا مش بتطيب الوجع ..اللى هو عبارة عن كام كلمة مكتوبين على كام ورقة مخيبينهم جوا اوى فى الاوضة الضلمة اللى فى روحنا و محدش غيرنا بيدخلها ولا بيسمع البيانو اللى شغال ع الهادى 
يا يحيى..يكفيك شر الوجع 

الجمعة، 16 يناير 2015

محاولة


/ عزيزى لا أحد
تراودنى الكتابة منذ ايام ولكنى بتَ أعف عنها ..لا أدرى لماذا ..مع أن كل الظروف مواتية للهرب كتابةً..مثلا أحلم يوميا بالبحر ينادينى وبالفعل ألبى نداؤه ..أرتمى على شاطئه وكالعادة اخاف أن اخوضه ..وكالعادة أخاف ....
 .
.مازالت الأوراق كما هى |..تمر الأيام ولا تتغير الأمور سوى قليلا ..ماعاد للأمل مكان فقط ..نعمل فى صمت دون شكوى ودون الأمل فيما سيأتى ..فما سيأتى سيأتى ..دون أن نعلم ودون أن نخطط ..مازالت المركاب على حالها لم تبحر ..والبحارة ارتاحوا للبر وأمنوا له ولا ينوون الرحيل قريبا ..ولكن ها هناك بحار معاند مازال يحدوه الأمل فى ان يتغير كل شىء فى ليلة عاصفة وتنقلب الأوراق وتغرق المراكب فلا يبق هناك مفر سوى الابحار بعيدا حيث لا أرض ولا بحر ولا أى شئ ..حيث الافكار تتحقق بمجرد التفكير فيها ..حيث لا حيث

كانت تعبق برائحة الأطفال كعادتها ..كتبت هذه الجملة من قبل ..لا مازالت تعبق برائحتهم ..
كيف هى تلك الرائحة ..تستعصى على الوصف انما هى دافئة ..تشعر وانت تشمها انها تتخلل قلبك وتحتضنه بقوة و تربت على كتفك وتخبرك ان العالم حلو كعيونهم ..هى ايضا حنونة كلمساتهم ..وتنسيك التعب اذا ما صاروا فى حضنك ينهلون من حنانك دون أن يعلمون ببرائتهم انك انت من تنهل من أحضانهم القدرة على الاستمرار .. تقرأ يوما ما ان الحضن الذى يدون 4 ثوان قد يزيح الهموم و يشعرك بالأمان فتحتضن من يبكى منهم وتقبله على جبينه لربما تشعر أنت بالأمان .. ايها الخائف أبدا ..الحنون دوما ..الحزين صمتا..الفرح اصطناعا ..


هى .. ذات عينين لامعتين تمتلئان بالخوف ..لا تتمكن من أن تبادل أحدهم نظرة لأكثر 
من ثانيتين ..ستجدها تهرب من عينيك اذا ما حاصرتها بعدة تساؤلات ..هى يا عزيزى لا تمتلك الاجابات ..ولم تعد تهوى التساؤل ..اختارت ان تستمر فى رحلتها دون ان تتمنى  الوصول ..



الكثير من الكلام والقليل من البوح ..كفيلان بقتلك حيا .. يارب عجًل ببوح قريب ..بوح يقتل كل صمت يحتجزنى ..وكل دمع يقتل الفرح القليل الذى ينبت ف جنبات الروح ....حدثتنى أمى يوما عن خواء الروح ولم أدر ل معنىً سوى عندما ألفته وصار ضيفا   دائم الاقامة .. وحتى الكتابة ما عادت تملأ القلب كما من قبل .. 






عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...