الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

حصاد 2014

مر عام ..وياله من عام تقلبت فيه الأمور بصورة لم تكن تخطر على بال او على خاطر ولم أكن فيها سوى مستقبل و منتظر لما سوف يأتى ونعم قمت بالكثير فيه مما جعلنى افتخر وأخجل منى أحيانا .. 365 يوم ولم أفارق جسدى بعد ولم أفترق انا والاميرة ..تلك التى حيرتنى و اصابتنى بالجنون ولكنها تمالكت نفسها و ظلت كما هى بنفس لمعة العيون ..لا قد قلت كثيرة تلك اللمعة ولكنها على الأقل مازالت تومض ما بين الحين والاخر .. والان لنحصد ما زرع العام بداخلى ..

يناير .. 
كان أول مرة احس فيها انى خفيفة زى الريشة ..كنت قريبة من ربنا بصورة عمرى ما وصلتلها ..كان شتا مليان حنين ..كالعادة ..كنت طايرة من غير جناحات وروحى خفيفة أكتر من ريشة ..مكانش فارق معايا الخلق كلهم وكنت فى ملكوت بيدور بس عشان ابقى كويسة .. كنت بمتحن كعادة كل يناير من ساعة ما كان عندى 6 سنين ..الموت كان قريب اوى بس اتصالحت عليه وقتها .. 
كانت اول مرة اعلن للعالم انى عايزة ابقى وزيرة ..لسانى عايزة؟؟ معرفش ..
كنت لسه بحب الثورة و مصدقة بيها حتى لو ماليش فى السياسة ..بس دى مصر يعنى ..الى عرفت يعنى حبها فى كل مرة عيطت من الخوف عليها .. بس دلوقتى خلاص .. بقت مسر..[بتاعتهم 

فبراير 
ليه فبراير مرتبط عندى بالفالانتاين ؟ انا فعلا احتفلت بيه السنة دى فى الساقية وعبد الحليم .. بس كانت نص السنة وكان شغل ستب الكتير اللى مكانش بيخلص .. واكيد خرجت كتير ..أصلا طول وقت الكلية كنت بخرج أكتر ما بتنفس ..
وقتها كنت بمشى على بلان وبتعلم فرنساوى 
وبنزل مع صناع الحياة المعسكر بتاعهم ..و بقول كلام بلاستيك مكنتش اعرف مدى قابلية تحقيقه لعيال فى سن الورد ..سفر ماما العمرة و احساس الفقد اللى سابته .. وغسيل المواعين كل يوم ..نجحت فى الترم الاول وسافرت وادى الريان ..اليوم ده كان من احلى ايام حياتى ..

مارس 
معروفة.. عيد ميلادى ..وكان من احلى الايام اللى اتعلمتلى .. وجالى جرامافون كريستال صغير و رسمة برج ايفل .. تعرفى انى كنت واعدانى احتفل بعيد ميلادىا لجاى قدام برج ايفل بس الحياة مش بالسهولة دى .. يمكن المفروض ابطل أوعدنى بحاجات خيالية حبة ..
21 سنة مبقتش عارفة كتير ولا قليل ..هعرف اكيد اول ما يهل فبراير وابدأ اكتئاب ال 22 
كنت بنزل مدارس مع صناع الحياة ..كانت اول مرة اقف فى فصل .. والتجربة كانت حلوة ..عينيا التهبت تانى ولبست النضارة ..الماراثون بتاع كايرو رانرز وده كان يوم حلو اووى وشفت باسم يوسف ..

ابريل 
بدات كورس عن التدريس على كورسيرا .. ومكنتش بروح الكلية خالص وكنت بشد فى شعرى من العيال بتوع ستب بس كانت ايام حلوة 
كنا بنتخرج وكانت مرحلة "ماذا بعد" كل شوية فى بالى ..بكره الكلية ومش عايزة اشتغل فى صيدلة هعمل ايه ..هعمل ايه ؟؟ ده كان سؤال المرحلة ومفتكرش انى فرحت ساعة حفلات التخرج الى كانوا بيعلموها 
كلوزينج ستب .. ولحظة اما اتكلمت على المسرح وماما قاعدة وشكرت الممبرز بتوعى و فرحة عارمة ان السنة خلصت ..
كلوزينج مويك والمجلس الاعلامى ..انا بحب الاعلام اوى وخصوصا لما تم تناوله بصورة بتدخل الاسلام فى تفاصيله 

مايو 
الفيس بوك مبين موضوع شد الرحال ..ودى كانت اول مقابلة ليا مع شيرين عادل ..شخصية حلوة اووى وعمرى ما هنسى مقابلتها لينا فى سيتى ستارز وكأننا صحابها ..يوما ما هجيب سكوتر زيها ..
منتصف فترة رخمة عرفت فيها حاجات كتير اوى واتوجعت فيها جدا بس عدت بحكمة ربنا 

يونيو
بدأت ادور على شغل ..ومن ساعة ما كلمة "شغل" دى دخلت فى حياتى والدنيا اتشقلبت وانا مبقتش انا و ضيعت حاجات كتيرة اوى بس كسبت حاجات تانية بس من ساعة ما تاخرجت وانا فى زحليقة معرفش رايحة بيا على فين ولا باينلها اول من اخر 
بدأت اتعالم ايطالى وقت الامتحانات واه من الايطالى وسحره ..لغة حلوة اووى 
19-6 اتخرجت
ومن ساعتها والدنيا اتشقلبت ..

سفر بورسعيد ..الورد الى اتقطع .. البحر اللى هدى بعد ما كان هيغرق روحى ..

يوليو 
رمضان ..ألى ضاع كالعادة للاسف بس والله كنت بحاول ..ويمكن اكان اكتر رمضان بنزل اصلى فيه التراويح 
7-7 
النتيجة طلعت و نجحت بامتياز وبرضه كنت بدور على شغل بعد تجربة دكتور بريدج الفاشلة 
اتقبلت فى المدرسة فى نفس اليوم الى كان عندى فيه انترفيو رسالة ..
فطار ستب و الكام تفصيلة الى كانوا حلوين فيه ..

اغسطس 
بدأ كلامى يقل وفى نفس الوقت بدأت فكرة بطيخة الى ماتت بعدها مؤقتا ب 3 شهور .. وشغل المدرسة بدا فى نص اغسطس وكنت لسه بستكشف الدنيا ..لحد ما حسيت بفراغ وانى اشتغل تانى بعد الضهر ..تمشية الساعة 12 بالليل والامان اللى مراحش من يومها 

سبتمبر 
حياتى بدأت تتآكل و الكلام قل بس فضل جزء بيعيش حياته كأن مفيش حاجة حصلت .. وانى مسكت كلاس لوحدى كانى اترقيت من اول شهر ..المسئولية كانت كبيرة بس الى الان انا حسان قدها ..الحمد لله 

اكتوبر
10-10 
واليوم اللى اتشلقبت فيه حاجة كان بقالى كتير احلم انها تتشقلب والجواب ^_^

نوفمبر ..
أحلى بداية ..وتاريخ وصولى البيت ..وان اى لخبطة مبقاش ليها وجود بقت ما لقيت الونس اللى كانت الروح موجوعة فى غيابه ..

ديسمبر 
مفيش حاجة مهمة حصلت مجرد احداث بتلف حوالين بعضها وتخلص تعيد م الاول ...اللهم الا الكام يوم الى الواحد بيخرجهم وبيقابل فيهم الناس اللى روحه معاهم 

معادش فى كلام يتكتب او يتقال غير ان السنة دى كانت من احلى سنين عمرى وحصل فيها حاجات حلوة اوى و حاجات توجع اوى بس فى كل الاحوال انا كنت موجودة جمبى و بسعى وبحارب وبرتاح و بفرحنى واهم من كل ده ..انى بكتب 
ممتنة لكل تفصيلة صغيرة ولكل شخص عرفته ..




السبت، 13 ديسمبر 2014

فرحة مباغتة


عزيزى ايها الكون ..شكرا لك على تلك الاسطورة التى جعلتنى أمر بها .. شكرا على منحك اياى رقم 13 ليكون رقم حظى و فرحتى ولو ليوم .. 
قد يكون الواقع قاسيا فى كثير من الأحيان ولكن ذلك لا يمنع أنه يفاجئنا على حين غرة بمفاجات لم يكن للقلب ان يتوقعها .. كنظرة على استحياء من حبيب طال أمد انتظاره .. وعناق من رفيقة للروح طال سفرها فعادت عودة راقصت القلب على أنغام ضحكاتها .. وفنجان قهوة على ألحان لفيروز بعد طول غياب ..


كان السحاب يومها قريبا .. والموسيقى تنطلق بلا مصدر معروف .. والأرض كانت تدور بفرحة لم يسبق لى أن رأيتها من قبل .. فقط كان العالم مثاليا لبضع ساعات ..


ماذا نفعل فى هذا العالم ؟ 
لماذا وُجدنا ؟ 
ما سبب هذا العناء وتلك الفرحة التى توجد بلا مبررات مقنعة ؟

لماذا أحببتك؟
لماذا لم ابك الليلة ؟
لماذا صرت أخاف السفر؟
لماذا اشعر ان كل ما يحدث لى قد حدث من قبل فى حياة أخرى ؟

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

أثقل من مجرد رضوى


منذ تقابلنا وقد انتابنى الشعور بأنك لن تتمسكى بالحياة اكثر مما فعلتى.. كان الموت
يطوف بملامحك كراقص تنورة يهدأ حينا و يثور حينا.. 
ويصارع الحياة المنتشرة بنبرة صوتكم الهادئة..كنت جبلا ..جبلا للحكايا التى لا تنتهى .. وددت ان اسألك كيف تأتين بقصصك وكيف تتخلصين من
 وجع شخصياتها التى يبدو انها تمتص الكثير من روحك ولكنه ترددى الغبى سلبنى فرصة ان اكون اول سائليك " كيف تنسجين شخصيات رواياتك التى تحمل من الصدق ما يفتقد اليه الواقع ؟ "
عزيزتى رضوى
 .. أيحتاج القلب وجعا فوق وجعه ؟؟  رحلتِ فانطفأت شمعة من هذا العالم ليزداد عتمة فوق عتمته ..كانت روحك ترفرف على ارتفاع منخفض بهذه الرواية أو تلك ..أيكفى البكاء لوداعك أم قد تكتفين بالدعاء ؟
لم نكن صديقتين مقربتين ولم نكن روحين تعارفا فاتفقا ..ولكنكِ كنتِ أنتِ بكل وجع  الدنيا وعمق الكاتبة و عشق الوطن .. سأفتقدكِ سيدتى .. ويبقى فى القلب كثير مما لا يقال  ويظل الوجع موجودا رغم التناسى و التيه و الانشغال بمشاغل الحياة المزرية .. حتى فراقك جاء مدويا ولكن بهدوء كقنبلة من النابلم تنفجر فى صخب على عمق بعيد وتبدو هادئة من السطح .. سأفتقدك  ..
  

السبت، 29 نوفمبر 2014

سلال الخبز



كمراهقين احتملا قلبيهما فى سلال الخبز التى قاما بملأها بخبز وحلوى لتعينهما فى رحلتهما الطويلة نحو مجهول لم يدريان يوما 
بوجوده ..ولكنه أثارهما بغموضه وهما فى أوج شبابهما الذى لا يعرف دربا سوى المستحيل وخوض المغامرات حتى وان كان ثمن تلك المغامرة أن يخسرا كل ما عرفاه يوما من أمن واستقرار ..ولكن أى استقرار قد يجذبهما وقد جربا متعة الغرق فى النهر ..ودفعة الادرينالين عند ركوب الامواج فجرا اذا ما أشرقت الشمس وبناء القلاع الرملية عند الغروب ..كانا يريدان تذوق الحياة على مهل ولكنهما اكتشفا أن الحياة تؤكل فى قضمة واحدة أو ترتشف على رشفة واحدة ..الحياة لا تأتى على مهل ..هى تأتى على غفلة منا .. وترحل أيضا على عجل.. وقد استعجلا بكل ما ملأهما من روح المجازفة والخوف والأمل فى غد يليق ببراءة قلبيهما الصغيرين ..فقررا غزو المجهول وخوض حروب لم يعلما بوجودها قبلا وقد ينتصرا ..وربما يخسرا وحينها لن تكون الخسائر بالشئ الهين القليل 
ولكن لماذا قد يهتما ..فقط أهم ما كان يشغل بالهما ..أنهما معا ..



على ألحان موسيقى البيانو الحزينة جلست وحدها فى مقهاها المفضل ..تحتسى قهوة بنكهة الفاتيليا وتغازل القلم الذى صار يتمرد عليها كلما احتوته أصابعها .. وكأنه يود أن يلفظها من  وطن الورق ..باتت علاقة صداقتهما متوترة فى الآونة الاخيرة .. وكان حربا قامت بين مملكتها ومملكة الورق فما عادا رفيقين وما عادت مملكة الورق ترحب بها كعادتها ..صارت كل المعاهدات بين المملكتين مجرد كلمات واهية على اوراق مهترئة زادها الخريف الماضى اهتراء و تمزقا ..تمزقا يشبه تمزق روحها التى ما عادت تدرى أى الاوطان تنتمى اليه ..فقط صارت بعيدة وكأنها رحلت عن جسدها الهزيل الذى ما عاد يدرى للطعام متعة منذ آخر رحلاتها ..لأى مكان كانت الرحلة ؟ هى لا تدرى ..ولكنها تعلم أنها تاهت دون خريطة بعد أن ظنت أنها وجدت المأوى ..الا أن الحياة مليئة بالسراب الذى لا يروى ظمأ القلب سوى أملا كاذبا 

ذات ليلة وجدت ريما الصغيرة سلة مليئة بالخبز على مفترق طريق عودتها للمنزل ..ريما كانت فتاة بقلب زغب يشبه الحلوى ..ووجدت بجوارها صديقين يغطان بنوم عميق ..فعلمت انهما جنيين من عالم الحكايا المسحور الذى حدثتها عنه جدتها يوما ما فتركت بجوارهما سلة الخبز وعادت لبيتها لتحضر ازهارا بنفسجية اللون ووضعتها كتاجين على رأسيهما ورحلت عائدة لعالمها ممتنة لوجود الاساطير حقيقةً





السبت، 8 نوفمبر 2014

عن البوح


أن تعتريك الرغبة فى الرقص تحت القمر دون المبالاة بان يتهمك البعض بالجنون ..أن تكره الجميع ولا تهتم بما سويفعلون إن علموا بتلك الكراهية ..أن تود مراقصة الاشجار وصعود النخيل لترسل قبلاتك الى البحر الذى تعلم فى داخلك أنه ينادى اسمك فى كل ليلة ولكنك تأبى أن تصدق ذلك فلا تجيب نداءه وتظل تعانى من ذلك الشعور القابض بالحنين واللهفة لشىء لا تعلم ما هو وشعور تجهل مصدره ولكنك تعلم أن يسيطر على كيانك .. 


احيانا تصيبك موجة من تلك الرغبة الجارفة بأن تتحدث طويلا حتى تجف آبار كلماتك ..فتظل تحكى و تحكى بكل اللغات التى تدرى ولا تدرى .. تتلعثم حينا فتأخذ نفسا عميقا وتستكمل البوح بما لم تظنه يوما يُثقل كاهلك .. فتشعر به يبتعد عنك ويترك قلبك الذى اختنق من كثرة الكلمات التى باتت تفيض عن حاجته ولا يمكنه أن يتخلص منها 



وعندما تبوح العينين بما تعجز الكلمات عن وصفه ..حينها يحدث السحر ..مجرد نظرات عابرة ولكنها تحكى الكثير والكثير وترسل الاف الكلمات فى الثانية الواحدة .. ترسل الخوف والشغف واللهفة والعشق والراحة .. تعترف أنها وجدت البيت بعد رحلة عناء طويلة فى غابة خالية من الاشجار والطرق ..فقط ممتلئة بتيه لا مثيل له ونجوم لا تلمع سوى لليلة واحدة حينما يكون القمر مكتملا ..ولكن يوما ما انكسرت اللعنة وأنار القمر طوال الشهر و صار بطل السماء بحضوره لا فقط بغيابه الدائم وحضوره المباغت وأزهرت الورودو بشتى انواع التيوليب والاوركيدا والزنبق الأرجوانى وشقائق النعمان ..
وعندما تبوح لفنجان قهوتك المحتضن الحليب فى أكنافه بانك قد وقعّت اوراق مغامرتك الاخيرة وأنك مستعد للذهاب فى تلك الرحلة فقط لأنك تدرى انها رحلة العودة للمنزل ..حيث سيجد قلبك ما حلم به يوما 

وعندما تبوح كتابة فيفرغ قلبك قبل قلمك وتصاب اصابعك بالتعب من الرقص على أنغام لوحة المفاتيح التى هى فى
الحقيقة تفتح الباب السرى لروحك حيث الرحب الفسيح

تلك الفتاة الصغيرة التى وجدت سحابة زهرية اللون فقررت أن تخوض المجهول وتركبها لتجدها تسافر بها الى عوالم لم تؤمن يوما بوجودها وظنتها فقط محض خيالات صنعها قلبها الصغير من حيث لاتدرى فوجدتها واقعا لا يشوبه وجع ولا خوف .. واقع بطعم حلوى القطن والسكاكر اللاذعة التى تشعرك برعشة خفية اذا ما تناولتها على عجل ..
فتبتسم لطفولتك التى انفجرت على استحياء ..
تمضى ايامنا على عجل ..بسرعة لم يسبق لى أن جربتها ..فقط أركض بلا دليل ..اتناول الطعام على عجل ..تتسارع دقات قلبى عشقا وخوفا وخجلا وضعفا ووجعا ..تتسابق كلماتى للخروج كى أعود مجددا لكهف الصمت الذى صار بيتى الأزلى ..تتسارع خطواتى مابين السعى للحاق بالقطار فى تلك الساعة المتاخرة بحثا عن الدفء والاحتماء من برودة الليل التى لا تعرف الرحمة ..والركض خوفا من التاخر على مواعيد موضوعة مسبقة بواسطة أناس باعوا أرواحهم وظنوا أنها اشتروها ..

وانت البداية ..ومسك الختام ..

الخميس، 30 أكتوبر 2014

اسمه "بحر"


what do you say to taking chances ?
what do u say to jumping off the edge ?


لماذا تخشين المجازفات أيتها الحلوة ؟ لماذا ما عدت تحبين خوض المعارك وحدك ؟ أتخافين التعلق ؟ أم ماعدت ترتضين بالاستقرار سبيلا ؟ لماذا توقفتِ عن التساؤل ؟ أفقدتِ شغفكِ بالكون من حولِك ؟ أم ما عاد شيء يرضيكى أو يعجبكِ غرورك الذى ما عاد يعرف حدودا ؟ 
ماذا عن أحلام الورق التى سكنتكِ يوما وعاهدت نفسك حينها أنكِ لن تهجرى أرض الورق مهما حدث؟  وها انت تعودين كغريبة لن تستقر طويلا أتت فقط كى تقص فصولا مختصرة من حكايتها ثم تمضى مبتعدة بلا وردة حمراء كتوقيعها الذى اعتادته ... 




...هكذا كانت حكايتها ..تلك المهرة التى لا يمكن ترويضها لا بقطع السكر ولا بالجزر الشهى ..لا يمكن اثارة اعجابها سوى بالأشياء الجديدة التى لم يرها القلب قبلا فتنبهر لبرهة ثم تعود للغوص فى عالمها الغامض الذى ما يعلم عنه احدا سواها الى ان التقت بتلك العينين لذلك الحصان العربى المجنون الذى لم تر مثله طولا حياتها القصيرة نسبيا .. انتزعها من عالمها بكل بساطة ..كان ذلك يوما عاديا الى ان تحداها أن يسبقها الى نهاية المزرعة ..فتبعها جاعلا منها تظن أنها قد تغلبت عليه ولكنه أراد أن يحفظها بعينيه ويمنحها نشوة الانتصار فى سبيل انكسار كرامته ..فقد صارت له الحياة وما دونها سراب او حلم لا يريد أن يحياه 


ما عاد الطيران حلمه طالما تسكن هى تلك الارض البائسة ..بقى أن يجعلها هى ايضا تزرع جذورها فى ارضه فلا يصبح الفراق اختيارا بعد ذلك .. ولكنها كانت حرة وتهوى المراعى الخضراء التى تلهو بها فتشعر انه مملكتها بسياج بيضاء كالحليب و , وكانت تهوى الحياة وحدها بغض القلب عن الخوف الذى يعتريها من ان لاخر ..الا أنه بجانب الخوف كان يسكنها فضول لا ينتهى عن معنى الحياة وعن منتهاها ..كانت تشعر دوما بوخز حيث ذلك الشئ النابض فى صدرها ولكنها لم تتسائل عن ماهيته يوما الى أن التقته وشعرت برجة خفية لم تدر يوما مصدرها ولا سببا لها ..فركضت يومها فى المرج حيث الشاطىء علّها تجد السبيل بعد ان أضاعته فلم تجد .. والتهم البحر تساؤلاتها فعادت بضفيرة مبتلة لتجده قبالتها يركض مفتخرا بقوامه الممشوق وعينيه تجيب عن كل تساؤلاتها ...

استيقظت يوما وهى لا تذكر سوى عينيه العسليتين وان اسمه كان "بحر" وكان فقط بكل بساطة العالم ..يعشقها 


الجمعة، 26 سبتمبر 2014

أمس كان ..


أمس كانت ثائرة كعادتها تطوى خطواتها طيا كريح مشمرة عن ساعديها لتنشر حبات اللقاح فى بداية الربيع او تراقص اوراق الشجر عند الخريف .. اذا ما رآها المارون ظنوا أنها تعرف جيدا اين تذهب ...ولكن لن يستطيع أن ينفذ احدهم الى داخلها كى يدرى حجم التيه والخوف بداخل قلبها الصغير ..ذلك الذى صار مضيئا بوجود ساكن جديد ..أصاب القلب بوعكة صحية أعادت اليه الحياة بعد سباته العميق فى طيات الوجع الذى أصابه بخدرِ ازلى ...
أمس كان حائرا من ردها بعد أن أهداها باقة من الورد بلون عينيها الارجوانيتين ..اتراها ستوافق على ترك حياتها والذهاب معه ..استرتضى العيش تائهة فى البحر بلا مرسى ...وحتى بوجود المرسى أستهدأ روحها بقضاء يوم او يومين فى كل مدينة يزورها قلبها ؟ نعم كان يهواها ..ولكن أسيكون حبه ثمنا كافيا كى تعيش فى غربة لا تنتهى ؟
 نعم هو وطنها ..ولكن أمها كانت وطنها الأول الذى لن ترتضى له بديلا ..
أمس كنا نتحدث عن الوطن الذى ضاع والاحلام التى اندثرت والعمر الذى سُرق منا على غفلة .. كان العدو بيننا ولم نتمكن من تمييزه ..كانت احلامنا لا تتجاوز رغيف العيش ولم نطمح يوما لرغد العيش ..كنا نستيقظ صباحا نتناول الوهم على الفطور .. تغزل نساءنا الأعلام والاالام كى ترفرف فوق سطوح ديارنا ..يبكى أطفالنا اذا ماجاء الصبية راكضين خلفهم باحجار صغيرة يدعون انها قنابل العدو ويفرحوا اذا ما رسموا على جدران مينتنا حلما تائها او أمنية ضائعة يخطون تفاصيلها على كل جدار تلمسه أيديهم علّهم بهذا لا يموتون قبل الاوان 





الجمعة، 12 سبتمبر 2014

أقترح أن نبقى سعداء


"أقترح أن نبقى سعداء" ..
أنا حاليا أودعنى .. أودع تلك الشقية التى لم تدرى أن العالم ليس كما تمنت يوما ...هو فقط ربوة عالية تخفى الكثير من الوحوش والماديات خلفها .. ليس العالم قصرا و بحيرة ولا كتاب به قصص لا تنتهى او دعوة للرقص على ألحان لا تصمت سوى بشرق الشمس ..
تذكرى دوما ما يبهجك ايتها الأنا ..لا تنسى شغفك بالكتابة اينما كان ولا ولعك بألحان البيانو أو عالمك الوردى وكوكبك الموجود عاليا خلف قوس قزح ..أنتِ تعشقين القهوة وتكرهين ما تتركه فى احشائك من حرقة اذا ما كانت قوية .. الفراغ يقتلك ولكن غيابه يشعرك بالجزع .. تهوين الورد و الفل والبنفسج والتيوليب .. تخشين الفقد والوجع و التيه تعشقين كتابة الرسائل .. ومر الكثير منذ استقبالك واحدة 


"أكثرُ ما يعذِّبني في اللغة أنّها لا تكفيكِ ، وأكثرُ ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتُبُكِ"

 أن يعجز الكلام عن التعبير عما فى القلب فتفيض العيون دموعا محاولة منها أن تعبر ولو عن قليل مما فى القلب ..
ولكنها تعجز هى الاخرى انما لا تعجز عن الخوف من ان تكمل ضياعها بعد ان وجدت موطنا يفهم لغتها ..لغتها التى ظنت أنها اندثرت منذ زمن لكن القدر أعاد لها واقع تصديق ان الامل مازال ممكنا طالما القلب يمكنه النبض ولو نفاقا فينبض بترددات عدة بحثا عمن يلتقط تلك الترددات فيترجمها الى اللغة التى تحملها كالريشة الى حيث لا ألم ..الى قلب كبيت..بيت دافىء لا يحوى سوى الأمان فى جنباته ..  

الحب فى احدى اللغات هو أن تفهم الاخر ووحدك تتمكن من فك شفراته كما لوأنكما الوحيدين الذين تتكلمان بلغة مشتركة فى وجود اناس لا يفهمون سوى لغتهم الاصلية .. ..

السبت، 6 سبتمبر 2014

غرق #1

هربا من وجع الحياة ..أكتب كى لا أموت ..

أما يوجد لهذا الطريق علامات تنبؤنى بوجود نهاية مرضية أو خوف منتِظر ؟ فقط يبدو الطريق موحشا ومخيفا وكأن الاختيارات تنحصر فى تيه آمن و طريق مخيف .. ما عاد الرجوع لما قبل ذلك ممكنا فقط انه الانحدار نحو الهاوية دون رجوع .. 

للخوف معنى اخر يتجاوز الخوف بدون حضور الامان المعهود فى وجود حاملى مصابيح القلب .. 

" فبعضى لدى وبعضى لديك ..وبعضى يشتاق لبعضى فهلا أتيت ؟ !! "

الخميس، 21 أغسطس 2014

ياليتنى

ياليتنى أغنية تهتف فى أذان العاشقين أن استمروا فى عشق الحياة ودافعوا عما تحبون واسعوا فى الأرض فرحا وسعادة وغناءا ..
ياليتنى عودا بين يديك تصنع منى نايا يشاركك بكاءاتك الليلية كلما غاب القمر 
ياليتنى وردة حمراء تذبل كل خريف وتحيا حياة الأميرات كل ربيع وتنسى يوميا كيف أنها خاصمت الماء فى الليلة السابقة فتتصالح معها عندما يعانقها الندى فجرا ..
ياليتنى ضحكة فى وجه السيدة العجوز التى تبيع الورد عن محطة القطار فى بلدتى ..يوما ما رأيتها تبكى فتمنيت لو اكون يدا حانية تكفف دموعها العاتية ..

ياليتنى كنت عمود إنارة يجلس وحيدا ولا يؤنسه سوى فرانك سيناترا وهو يغنى
 تحت المطر ..
ياليتنى رسالة تاهت فى المحيط بعيدا عن راسلها ولم تجد ذلك الصبى الشاب الذى شاب انتظارا لما بها من حكايا ..
ياليتنى فنجان قهوة تدفئنى يدى الكاتب الجالس فى مقهاه يستجدى الكتابة وهى تعصى عليه ..يحاول ترويضها فتفترسه فيصير بطلا لرواية ليس هو بكاتبها ..
ياليتنى قصيدة مات درويش قبل أن يتمها فعاشت وفية له ولم تكتمل سوى بموتها معه ..
ياليتنى قمرا أؤنس وحدة التائهين ولا أغيب يوما ..



عندما تكون أنت اخر حائط تركض اليه الفتاة المسكينة  فتذرف كل ما امتلكت يوما من دموع .. وتكون دموعها حينها نهرا لا ينضب ولا ترتاح رغم ذلك .. فتقف الى معولها وتهدم حائطك لتقتل بيديها اخر سبب يبقيها على قيد الحياة متذرعة بأنه تخشى فقدك ولذلك ستتوقف عن الخوف بأن تفقدك فعلا 
ستفتقد حكاياك التى لا تنتهى وبحرك الهادئ الذى لا يكف عن الهيجان يوميا .. ستفتقد عينيك اللوزيتين اللتين كانتا تلمعان كما قمر فى تمامه 
ستفتقد الوقت الذى كان يفتقد هويته كلما تلاقيا .. ولكنه التعود الذى ما لبثت كرهته ...لم تكن تحب التقيد ولو حتى باخر حائط على جرف العالم الهاو ..لماذا قد تتعلق بأمان زائف ؟ علمتها الحياة ان "الى الأبد"ليس موجودا سوى فى أحلامها التى ما عادت تزورها منذ غرقت جزيرتها فى عاصفة هوجاء ..ومنذ فقد البكاء قدرته على تصفيف همومها و حمايتها من تساقط أوراق روحها ..
ستفتقد ذكرى اليوم الذى أنقذها فيه من الغرق وأعلمها أنها سيدة العالم .. فأغرقته فى لججها ومن يومها نسى الابحار .. وصار  

"ونحترق كالنجوم فى السماوات "
أجربت يوما أن تحترق ؟ فتصير رمادا حرا يتطاير حيث لا مكان للبدايات والنهاية تتجدد مع كل لمسة للريح ..
قد يصير الوضع هزليا ان طلبت من أحدهم ان تتحرقا سويا ..ويكون الموت قبل الموت تجربة حياتيكما ..

يومها تراقصا الى أن غاب القمر فأكملا النهار ركضا بجوار أمواج البحر وظنا انهما سيسبقانها وتاها فى الغابة بحثا عن شجرة لا تتكلم ولما وجدا البحيرة المسحورة تمنيا كل منهما أمنية ..فافترقا ..ولم يدريا أن امنية أحدهما كانت تقتضى ان يتيها عمرا كى يجربا مغامرة اللقاء مرة أخرى ..ومغامرة الفراق قتلتهما قبل الحياة فكان يومها يوما كتبه التاريخ وتناساه مع شروق الشمس ..


 " تعالى نهجر الأرض وسأفرش لكِ عطارد "

مابين الاقواس من أغانى ليورى مرقدى - ليتكى معى و تعالى نهجر ه الارض


الأربعاء، 13 أغسطس 2014

فاطمأن..




يوم بدأته ببكاء عابر وهى تتذكر جدها الذى رحل عن عالمها منذ عشر سنوات تذكرت متى بكته أول مرة وتمنت فقط لو كان بجوارها ..ربما كان ليفهمها ..وحتى ان لم يفهم..لكان مجرد وجوده كافيا ..حجم الدفء فى وجوده والأنس بصوته كان مجرد أملها الطموح ..
. ذهبت للتحدث مع احدى الطبيبات النفسيات ليس لغرض العلاج لكنه لاجل عملها .. جذبتها ابتسامتها ففكرت : أتحكى لها ما تحمل فى صدرها ؟؟ خاصة بوجود كرسى الطبيب النفسى الذى طالما رأته فى السينما..
 تراجعت ..
عندما وجدت نفسها تنطلق كتلك الأخرى التى افتقتدها ذات موجة..تتحدث بشغف وثقة نفس كما بلقيس وهى تهزأ من دعوة سليمان اليها...





تلاقفتها امواج اليوم..ليأتى بها حيث جمع من الناس..كانوا مألوفين ولكنه الزحام الذى اختطفها الى حيث تلك الغرفة المكيفة الممتلئة بالكراسى الفارغة التى جلست تستمع لاحداهن تلقى بعض قصائد ابيها المتخيل..درويش..اختطفها هدوء القاعة كأنما جذب قلبها لتستمع لبعض ما قد يحيى قلبها الذى نسى ما وظيفته.. درويش رافقها دون ان تدرى حينما تذكرته " من أنا لاقول لكم ما اقول"..كانت تعبر الشارع حينها وتخيلت لو كان هذا العبور اخر عبور لها..بدأت تشتاق للعالم الاخر بمجهوله..او ربما تود الاسراع بعقاب ذاتها التى ملت ذنوبها..
لم تشعر سوى بأنها ملقاة على كرسى يتوسط القاعة وتمسك بقلبها خوفا من ان يكل النبض..
قال: أَنا خائف 
خافَ. وقال بصوت عالٍ: أنا خائف.
كانت النوافذ مُحْكَمَةَ الإغلاق، فارتفع
الصدى واتّسع: أنا خائف. صمتَ،
لكن الجدران ردَّدت: أنا خائف

وحين تعرَّف الى
وجهه في المرآة اطمأنّ. أِصغى الى
الصمت، فلم يسمع شيئاً يقول: أنا
خائف، فاطمأنّ. ولسببٍ ما غامض...

لم يعد خائفاً!.
ربما ودت تسجيل تلك النبضات كى تخبره ليلا .
لا تخف مازال بامكانك الاخفاق و الاستمرار فى الخفقان..وقد برهن على ذلك فهو قلبها 
الذى طالما عرفته راقصا ماهرا لتانجو الحياة .
.الحياة التى أتت به ها هنا فى تلك اللحظة لتصطدم بعينيه وهى تمضى هاربة من سعادتها اللحظية..سحقا..باتت تهرب حتى من فرحتها.. ولكنه لم تهرب منه  
.... فاطمئنت ..ودق قلبها


أعلمته بحضورها الطاغى.. أنها هنا..للمرة العاشرة هى هنا .. للمرة الثالثة يلتقيان على حين صدفة تعدها فى كل مرة بصدفة أكبر ..وكل مرة وهى تنتظر والقدر يأتى على قدر الانتظار ..حلوا كحلاوة القاء ومرا كلوعة الفراق..وافترقا للمرة الخمسين بعد الألف ربما.. ربما التقيا فى زمن اخر كما اعتقدت منذ أول وهلة ارتمت عينيها فى عينيه


فقلتُ له: نسيتُكَ مذ مشينا
وأَنت تَعِلَّتي، وأنا النداءُ
تمرَّدْ ما استطعت عليَّ، واركُضْ
فليس وراءنا إلاَّ الوراءُ!






الاثنين، 4 أغسطس 2014

محاولة للبوح


أولا الواقع سيىء للغاية .. ليس الامر كما يبدو ظاهريا ..الأمر يفوق الاحلام التى لا تتحقق والطموحات التى لا تنتهى والتى تُنهى فى آن معا ....الأمر هو الأطفال التى تاتى على عجل والرفاق الذين يحملون من الهموم ما يفوق مستقبلاتهم .. والحب الذى يختفى ويختبئ 
أتضيع أعمارنا هباءا ..يبدو الموت اختيارا مسليا فى تلك الأوقات ..انما الاستعداد له هو ما يجعله محفوفا بالخطر .. 
أتدرى ؟ يوما ما سأصير كما يريد الله لى .. كفانى حلما بان ما أريد قد يكون هو الأمثل ..قوانينى لا يبدو ان هذا مكانها الطبيعى .. فقط كن انت هنا وليحدث ما يحدث بعدها 
وللثوثيق لا اريد ما يلهثون ورائه مما يظنونه آخر منتهى الحياة ..على الأقل ليس بطريقتهم ..



التكرار ..ذاتها الاحداث والمشاعر ويختلف الاشخاص ..هى من بدات تلك الحلقة الخالية سوى من متاعب الفقد و الوجع فأوجعته ليوجع اخرى تعلقت به ومنحته ما اكتشفت انها لن تستطيع ان تمنح لأحدا آخرا ..فى وقت كان هو خائر القوى لشد ما تعلق بها ولم تبادله التعلق فتركته ظمآنا ولم تعلم انها بهذا قضت على ما تبقى من كيانه فصار رماد انسان والأخرى عشقت هذا الرماد ولم تنتظر المقابل فلما راح يحيا حياة الرماد وتوقف عن الاشتعال والتنفس فما بالك بالنبض .. ذابت هى الاخرى و لم تستيقظ الا على وجع ينخر القلب و يقتل الروح فما عادت هنا ولم تصبح بعدها مثلما كانت ..فعرفها أخر ولم يدرى بقية الحكاية فمنحها ما اكتشف انه لن يتمكن من أن يمنحه ولكن حينا صارت هى الأخرى رمادا بعدما أطفأها الوجع وأدماها الفقد وامتص روحها النسيان 

أمى ..أحن اليك..كالعادة .. اشتاق لتناول القهوة بين يديك ..ومن صنع يديك ..كنتى لتكونى حبيبتى الأولى والاخيرة ايتها الحلوة القلب ..الرائعة العينين..أحبك وأكثر ..وأنا التى ما عدت اقوى على الشعور ..جميع الأشياء صارت متساوية 
أشتاقك بحق يا جميلتى .. هلّا بعثتِ لى برسالة اقرأها وأبكى ثم أنام لأحلم بكِ..علّنى استرد نبض القلب ..وعلّ لعنة القلب تنحل ويعود لكى يشعر ..ويخاف ويحلم ويرقص ويغنى ..اهِ كم أشتاق الغناء .. أتعدينى اذا ما غنيتُ لكِ ان تأتى لتزورينى حلما أو طيفا أو حقيقة ؟
يبدو البكاء فى كنفك مريحا كالسفر فجرا يا عزيزتى ..هل لى من بكاء سيدتى ؟

الحديث يملأ القلب ولن يهدأ القلب سوى بالبوح ..والبوح صار مستحيلا هذه الأيام ..
الحياة صارت وتيرتها تعبق بالملل .. أفتقد كل ما كان يربطنى يوما بعالمى الموازى .. الخوف صار كالفرح ..واللهو صار كالجد..والقلب صار كالصحراء التى لا تعتاش سوى على الواحة القابعة فى أعمق بقعة فيها ..

هو كان فتىً صغيرا خجولا 
لم يكن يتناول الشيكولاتة ولكنه كان شهيا وكانت هى مصدر السيروتونين له فلم يكن يحتاج الشيكولاتة سوى كى يهديها اليها ..
وكانت تعشق حكاياه التى لا تنتهى وضحكاته البريئة و كرهه لاشعة الشمس , وعشقه للقمر وبهاؤه ..كان فى كل ليلة قمراء يصاحبها لتشاهد شروق القمر لامعا ويرسل كل منهما رسائل لا يعرف ما فيها سواهما ..للقمر .. 

فعل التشبث ..
أتعلم كم يبدو يائسا وخائفا وحاملا للأمل هذا الفعل .. ولكنه منتهى الأمان ..كلحن البيانو الذى جعلتنى اسمعه حينما ذهبنا لنتشبث بالأمل ذات يوم- فى عودة من مات هما- ..

ساكنى القرى المتطرفة من هذا الكوكب يعشقون التناقضات و التجارب المجنونة والمجازفات .. ولا يزيدهم الوِرد الا عطشا ..وأنا الظمآنة دوما .. 

كان يتخيل يوما ما أنه سيموت غدا ..ولم يكن قد أعد العدة لتلك الرحلة ..كان يهابها ويتمناها ويخشى دخولها ويهوى حضورها ويسألها يوميا فى رسائله التى لا تصل :
ما الحياة ؟
أعلمينى متى عرفتى .. وليظل اللغز راقدا فى القلب يوجعه يوما و يفرحه يوما 

الاثنين، 21 يوليو 2014

عزيزى لا أحد #2

عزيزى لا أحد 
ازيك ؟
 تعرف بقالى كتير مسألتش حد السؤال ده ورد اجابة تقنعنى ..احنا مش مديين السؤال ده حقه يا ريس على فكرة ..يعنى مش بنستنى نسمع رده وغالبا بل احيانا مش بتكون فارقة معانا .. وكمان لما بنقول الحمد لله ساعات مبتكونش بالمعنى العميق للتقبل والرضا المستدعى للحمد ..بتكون تعود كده وخلاص .. 
عن نفسى بحب ايه الاخبار ؟ يعنى ..أعمق شوية او مفصلة اكتر .. بس الرد بيبقى الحمد لله برضه فى اغلب الاحيان ..يلا الحمد لله
مش هنتكلم بكابة المرة دى ..معلش بقى..هو أينعم مش هتفرق عشان انت "لا احد" والناس اللى هم "لا أحد" مش بيفرق معاهم اى يوم سواء سبت او حد يعنى فمش هيفرق معاك هل فى كآبة او لأ.. بس تعالى نحكى فى شوية حاجات كده او على الأرجح شوية أسئلة
بقالى كتير مسألتش ؟

هو ايه سر الضحكة البلهاء او الابتسامة الاورانج اللى بقيت اقفشنى بيها كل شوية ؟!
 .. ده كأنى مزوغة من حصة تاريخ و مبسوطة بانجازى الحضارى .. مبسوطة على ايه ؟ -مش هنكتئب- بس يعنى السؤال محير .. ده انا حتى بقالى فترة مش بقلش قلشات تستحق التصفيق- انطقهم بالقاف وانت بتقرا- يعنى الموضوع محير ..

ازاى يبقى نادى كتاب وفى مكان اسمه جبالية ؟
هو اينعم مهياش جبلاية بس القدر هنا بيقلش أوى يعنى .. سريالية عجيبة يا "لا" تسمح اناديك بالاسم ده ؟ اه تسمح ..اذا ..يا "لا " الموضوع من غرابته محدش مركز ولا علّق عليه .. الناس بقت مهيسة يا ابنى ..

هى الناس بقت رغاية ولا انا اللى بسكت كتير ؟


ده بقى سؤال وجودى فعليا .. 
الناس بقت بترغى كتير أوى ..وكلام ممل ..ع الاقل بالنسبة لى ..لدرجة انى بقيت بنسى حكوا ايه ..ايه يا جدعان مش كده ..مش عشان صامتة وغامضة تستغلوا الظروف وترغوا بالشكل ده ..احترموا الصمت شوية ..
سؤال عكسه او شبهه ..هى الناس رغاية ولا الرغى اللى جوانا قل لدرجة ان رغيهم بقى باين ؟ 
يعنى سامحونى يا بنى ادمين ..انتوا فايتكوا رغى السنين ورا الصمت ده ..ده فى قضايا بتُثار وتِهبط وانتوا بتحكوا فى حاجات ملهاش لازمة - ع الاقل بالنسبة لى- عمرك جربت يا "لا" رغى البنات ؟؟ 
متجربوش ..وحش ..صباح الملل والتكرار .. بص لازم التفصيلة تتحكى حوالى سبع مرات مثلا ومشاعرها تتقال تمن مرات و القصة ككل تتحكى اربع مرات ..ممكن ساعة تخلص وانت معرفتش نهاية القصة ..بس بتعرفها اما تتقابلوا فتسمع القصة من الاول .. والولاد رغايين برضه ..-او بعضهم- بس رغيهم مسلى شوية كتير ..ع الأقل مش بيحكوا التفصيلة كذا مرة ..
رحمة الصمت يا اخوانا ..


بمناسبة الصمت ..مش واخد بالك ان الشوارع بقالها فترة زعلانة ؟
متسألش ازاى - انا هنا الى بسأل- بس هى فعلا تحسها واخدة على خاطرها من حاجة ..يمكن 
من الناس او من اللى بيحصل او يمكن زهقت او يمكن مسيرها تتكلم يوم وترغى ..هتحكى كتير اوى ساعتها ..شوف كل شارع من يوم ما اتعمل شاف بلاوى اد ايه.. 
من ضمن السريالية والدماغ الربانى .. تخيل معايا لقاء صحفى مع رصيف شارع ؟ 
لا تخيل ..مش هحكيه ...تخيل انت 
وانا بقلب لقيت سؤال ..عنوان مقال ..
عزيزى الرجل :هل تمنيت يوما ان تكون امرأة؟ حلو السؤال ..هل تمنيت مرة يا "لا "؟ 

طيب هو ليه مثلا ميكونش فى ناس شغالين خطف ؟ 
يكون اسمهم خطفجية و يخطفوا البنات الزهقانين وياخدوهم يفسحوهم ويجيبولهم غزل بنات و يودوهم افريقيا ومعاهم صان بلوك وشمسية و يركبوهم يخت فى المحيط الاطلنطى و يرجعوهم من غير فدية ولا بتاع .. هيبقى العالم اكثر انبساطا 

وليه مثلا منكونش عايشين من غير شغل فى جزيرة نقضيها زرع وصيد ونروح ننام على كده ؟
او زى مغنية الاوبرا فى اعلان اعمار .. كانت مبسوطة وهى بتغنى ..أوى 

انا ازاى مستحملانى ؟
وده بقى ملوش اجابة .. زى ما سؤال ام كلثوم كان بيقول
"ازاى ..ازاى ازاى اوصفلك يا حبيبى ازاى قبل ما احبك كنت ازاى "
مش كل ازاى بيكون ليها اجابة 

ممكن نكون اتكلمنا مرة فى مقهى ..بس مشيها البورصة عشان واحشنى اروح هناك :))
وبالمرة انا واحشنى : القصب - المانجه- كل كافيه رحته وكتبت فيه مشتاقاله جدا - قلمى الى بيكتب نبيتى - لبس الشتا- المطر- القهوة - انى أرجع أحس تانى 





السبت، 12 يوليو 2014

من ثنايا القلب


اليوم كان قائظ الحرارة ..وجوده للحظات ليساعدها على عبور الشارع كان نسيما باردا ..فقط بكل هدوء نظر اليها واستنتج انها متعبة بما فيه الكفاية لتجمع شتات تركيزها وتركز على حركة السيارات الاتية بسرعة وتأخذ قرار العبور ..فقط لم تكن قادرة على اتخاذ قرارات كهذا وهى تحارب أفكارها التائهة التى تعصف بذهنها منذ الصباح .. رأى هو ذلك كله ودون كلام .. نظر للسيارات وقرر هو عنها واومأ لها ان تعبر فعبرت فى حمايته وتحت مظلة نظرته التى كانت يختلسها بين كل حين واخر ليطمأن أنها عبرت ..ظنت الامر مجرد صدفة للوهلة الاولى ..وعزمت أمرها ان تركز كى تعبر الطريق المقابل فى الاتجاه المعاكس ...ولكنه أبى الا ان يحميها مرة أخرى فنظر لها بأن " لاتخافى مازالت هنا ..لم يكن حلما ما رأيتِ..دعينى أساعدك مرة أخرى ..تستحقين بعض الاهتمام ولم افعل شيئا كثيرة " 
نظرت اليها بامتنان ووردت لو تشكره ولكنه مضى بعيدا وكأنه لم يفعل ما يذكر ...ولم يعلم أنه أشعرها بأمان كانت نسيت مذاقه منذ وقت طويل ..شكرا لك ملأ القلب ايها الغريب 

أقفال الحب .. بدعة قديمة من صنع العاشقين من ضمن محاولاتهم اليائسة فى الهرب من شبح الفراق ..يكتبون أسمائهم على قفل ما ثم يغلقونه معلقا فى سور أحد الكبارى فى مدينتهم ..ويلقون مفاتيح الأقفال فى أقرب نهرِ علّ القفل المغلق يحفظ طاقة العشق بينهم فلا تتوه ولا تنفرط عقائده ..أتظن أن الامر مجديا ؟؟ أقصد ... ما للأقفال وماللقلوب من صلة واضحة ..الأقفال قيود ..والعشق براح..ولم قد نحاول الايمان بأسطورة بقائنا معا للأبد اذا جاء الفراق يطرق الباب بعنف .. الفراق ضيف لايمكن الهرب من استقباله ..فقط افتح له الباب وأكرم مثواه .. 
لا تغلق قفلا ما محاولا الادعاء أن لن يأتِ يوما تفارق فيه أحباءك ..أو أغلق الاقفال ولكن لا تلقى المفاتيح بعيدا ..قد تحتاجها يوما ..

أفتقد ابى .. ذلك الرائع الذى يعشق تناول القهوة صبح مساء فى طقس خاص وحده يعلمه فهو يتناول القهوة وحده ..أو معى .. ويحدثنى عن تاريخ الوطن وعن مستقبلى الذى يتمناه لى وشوقه لى اذا ما عزمت السفر لأرى العالم ..وضحكاته على نكاتى واستماعه بشغف للحكايا المجنونة التى أصيبه بصداع مزمن اذا ما بدأت اقصها عليه دون توقف ..أشتاق لمعاه عينيه اذا ما قرأ ما أكتب أو اذا ما جلس لمكتبه يكتب رسالة لأمى أو لصديق..أو ربما صديقة ما ..أبى يجذب العاشقات ولكنه وفى لأمى فيرسل لعاشقاته رسائل تعزية مذيلة بامضاء امى التى تتفهم عشق النساء له ..مجنونة أمى ..مثلى 
وهو مجنون مثلنا خاصة وهو يقرا الشعر بصوت هادر وحماسة تفوق حماس الشاعر الذى كتب القصائد ..قد يحزن مع أمل دنقل ..ويكره الانتظار والخوف و يتململ من كل الاشياء ولا يعجبه أيها كما درويش ويبتسم فى مكر ورومانسية مع نزار ويثور مثله حبا وولعا ووطنا يحتوى الكل فى عيونه ..


طال انتظارنا فى ذلك المرفأ وما عادت هناك نية للرحيل ..أمضّنى السفر على ما يبدو ..ولكننى لم أر العالم بعد .. على الأقل لم أزر باريس بعد .. ولكن قد تكون استراحة كاستراحة المحارب .. وجدت رسالة من أمى حذرتنى فيها من الركون للسراب لأن الصحراء شاسعة , أتكون سرابا ؟ أم خيمة مؤقتة لعابرة سبيل لم تعتاد يوما السكنى فى وطن واحد ؟


أم بحيرة ستمر بمدينة ما ثم تجف متحولة لسحاب يمطر فى أرض أخرى باحثا عن
 الكنز القابع أسفل قوس قزح ..؟ أم حلم جميل ستقتله الدنيا بخنجر واقعيتها ؟ أم بالونا بنيا يحفظ توازن الكوكب الوردى فى مجرة تغتال كل ما يشبه لون الزهور فجئت ببنى الاشجار لتقنعها ان الكوكب ماهو الا موطنا لشجر يحاول العيش بسلام ولا يحاول الحلم كى تصرف أنظارها عنه ؟

يوما ما كانت فلسطين حلوة بضفائر معقودة كجدائل ذهبية تلمع فى ضوء الشمس ..ثم ذات ليلة أصابها الشيب .. فتاهت روحها الطفلة و ظلت تبحث عن وطن غير الوطن ولم يسمع عنها احد بعد ذلك سوى فى حكايا الجدات وأحلام الاطفال ..
وروايات رضوى عاشور 

اشتقت لحريتى بعد الكتابة ..لو كانت الكتابة وطنا حسيا ..لما هجرته يوما ولمت فداءا له دون الحجاة للتفكير مرتين 

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

it is all messy

الاستجداء وحش .. خصوصا لما يكون المستقبِل ليه مش فاهمك ..ليه ميكونش الناس بتقرا افكار بعض ويكونوا هنا كل ما نحتاجهم ويقولولنا معلش ..مع ان دى اسوأ كلمة ممكن تتقال لما نحس بوجع بس كفاية وجودهم واحساسنا انهم فاهميننا من غير شرح كتير ..


البيت مهواش مترتب زى ماهو باين ..لأ فى شروخ كتير بس مش ظاهرة ..عامة زى الرتوش اللى الرسام بيرسمها عشان يدارى الغلط اللى كان فىا للوحة لما ايده اترعشت وهو بيفتكر موقف جرحه ..او وهو بيسمح دموعه وهو بيعيط عشان الرسمة فيها صورة حبيبته الى ميعرفش ازاى القدر باعد ما بينهم .. او هو بيضحك لحد ما اتقلب بيه الكرسى لما افتكر أد ايه كان غبى لما اتكسف يجيب ورد لمامته لباباه يضربه .. الفازات متكسرة ومتدارية جمب الحيطان المتشققة والبراويز اللى فيها ورد بمبى واحمر وبنفسجى واصفر متجرحة .. ومايلة .. والورق مرمى ع الارض والورد اللى كان منور فى يوم من الايام دبلان وناشف حتى لو ورقه لسه أخضر كأنه ابن امبارح ..بس أنا كويسة يعنى 

عن وشوشتى لنفسى وأنا خارجة من السلطان حسن وبقول: هو القدر هيفضل يسخر منى كتير لحد امتى ؟ وابتسمت ومشيت ..

عايزة ورد ..وميكونش ابيض ..
 الصورة لصوفيا لورين ..

عن المسجات اللى مش بتيجى والرسايل اللى مش بتتكتب وحبة الأمل اللى موجودين انهم هيكتبوا وييجوا ..



الثلاثاء، 10 يونيو 2014

ما كفانى

أغار عليكَ من نفسى ومنك ومن زمانك والمكان..وان خبأتك فى عينى الى يوم القيامة ما كفانى ..
ولادة بنت المستكفى

وهل اكتفت كليوباترا الا اعندما اشعلت الحرب ما بين انطونيو واكتافيوس ..لم تكتفِ بحياة هادئة انما اثرت الحرب والمغامرة التى ربما علمت ثمنها فى وقت متأخر ولكن تلك هى ضريبة المجازفة .. وهل ستجازف تلك الطفلة بداخلى التى ما علمت المغامرة سبيلا الا فى كتابتها فقط .. هل ستترك الكوكب الوردى بلا رجعة لتصارع الحياة بلا سيوف ولامدافع ..فقط برقتها وجبروت طموحها ..هل سيظل منفذ الهرب الخلفى مفتوحا دوما ..أم سأُجبر يوما على المواجهة ؟ هل ستتمنى تلك الطفلة ان تعيش وحيدة مرة اخرى مغادرة ذلك المرفأ الذى ظنت انه منتهاها الاخير الا انه كان مجرد بداية للرحلة ..ومازال الشك يحيطها بهالته الصفراء 
فلا اجابات جاهزة ولا أسئلة سهلة .. فقط رحلة بلا وجهة ولا تذاكر ..

فى الجنة ..سأرى أمى ..وتلك قصة طويلة لا يعلمها سوى القلب ولا يحكيها الا لى فى كل ليلة يكون الحر خانقا يحتاج ضحكة كى يصير حانيا .. وفى ليالى الشتاء الماطرة التى لا يدفئها كوب الشيكولاتة الساخن .. 

 وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
وحينها سينتهى الحزن وتنتهى الالام ويموت وجع الفقد وخوف الوحدة ويأس الخذلان ومرارة الاستجداء ..

وأن تعود بلا رفيق..هو أكثر ما يُخيف فى الطريق

وحدى .. كم تمنيت ان يكون هذا "الوحد"شخصا اخر يحيا خارجى كما يحيا بكل عنفوان وحيوية بداخلى ..يسمع ويتألم لبكائى ويكون موجودا فى الاحلام كما فى كل دقة وجع أو لهفة اشتياق او موجة شغف 


الخميس، 22 مايو 2014

أنتِ شمسى

كان مجرد شهرا عاديا ..ألا ان جدت به بعض الاحداث التى جعلتنى أكتشف المزيد من العالم حولى والأكثر غرابة أن اكتشف جوانب أخرى أكثر تيها وخوفا وحنانا من جوانبى الخفية الساكنة فى .. 
حسنا فى رحلتى التى تحاول ايجاد البيت للمرة المليون بعد المائة .. بدأت اولا بالبحث عن ذاتى التى ضاعت منى ذات مساء فى الغابة المسحورة ولم تترك لى سوى بعض الذكريات عنها علّنى أجدها يوما ما اذا ما تاهت .. وربما أجدها وربما لا فأصير بلا ذات ولا بيت فأتحول الى شجرة كما وددت دوما .. اكون انا البيت لصغريات الحمائم و اكون انا الذات للفتاة الصغيرة التى ستأتى لتستظل بى يوما ما وهى تلهو ثم أرعاها الى ان تصير فتاة يافعة تقرأ وتتعلم عن العالم فى ظلى ثم تبنى بيت عرزالها بين أحضانى ..وينتهى الامر فأموت ويُجرى الزمن أفاعيله باوراقى و لحائى واغصانى فاصير ألماسة تلمع فى ضوء القمر ليكتشفها أميرٌ ما فى احدى معاركه ويقرر أن يهديها لأول أميرة تجعل قلبه يسافر عالم الأحلام ...فاتحول الى القطعة الرئيسية فى تاج الأميرة .. وأكون فقط حينها وجدت ذاتى ..



عندما تجف الكلمات ويصير القلب بئرا جافا ..عندها تقف الكتابة حزينة تبكى حبرا وتتوقف عن الغناء الذى كان يكتنفها اذا ما تناثرت الكلمات على صدور الأوراق كنجوم حائرة فى صفحة السماء .. 



it 's now or never ...
أحيانا قد يكون الوقت ملائما للتفوه بحماقاتنا الصغيرة واحيانا اخرى لا يصير سانحا كما كان ..هو فن الفرص واقتناصها عزيزى وكم من حماقات ظلت قابعة فى صدورنا دون انطلاقها فتحولت لمجرد حفريات جُمل ..تاريخا لا يعرفه سوى الأحمق الساكن فيك ..

والجدير بالذكر أن ما جعلنى ابتسم ملأ قلبى اليوم هو رؤية وجه سيلين ديون بعد غياب طويل..وايضا تلك الالعاب النارية التى انطلقت لتنير سماءنا ..وكأنما القدر ابتسم لابتسامتى ..


-أمى .. هل تنتهى الحياة نهايات سيئة أحيانا؟
-لا يا حلوتى .. النهايات السيئة لا تصيب الحياة كلها انما تصيب بضع اجزاء منها فقط 
- هل حظيت يوما بنهاية سيئة يا أمى ؟
-بالطبع ..ولكن انظرى الى ما منحته ومنحه الله لى بعد كل النهايات ..
- ماذا منحكِ؟
- أنتِ ..يا أحلى البدايات 
 وعن النهايات التى نخشى قدومها والبدايات التى نتمنى حضورها ولكن تظل ارادتنا الجاهلة بالأفضل لنا فنتمرد على القدر ونصبح الرابحين أملا ..الخاسرين دوما .. المحطمين بجوار أحلامنا الصغيرة التى تمنت دوما وجود عالما موازيا لتتحقق ..ولكن العوالم الموازية ليست هنا ولا هناك ..


O sole mio**
sta 'nfronte a te!
ولكن شمسى ..هى وجهكِ... تشرق عندما تأتين و تخبو عندما ترحلين فاكون انا فى ظلمة لا ترحل سوى ..عندما أرى وجهكِ..




I hate you
Then I love you
Then I love you
Then I hate you
Then I love you more*


*song by celine dion and bavarotti
** o sole mio song 



عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...