أولا الواقع سيىء للغاية .. ليس الامر كما يبدو ظاهريا ..الأمر يفوق الاحلام التى لا تتحقق والطموحات التى لا تنتهى والتى تُنهى فى آن معا ....الأمر هو الأطفال التى تاتى على عجل والرفاق الذين يحملون من الهموم ما يفوق مستقبلاتهم .. والحب الذى يختفى ويختبئ
أتضيع أعمارنا هباءا ..يبدو الموت اختيارا مسليا فى تلك الأوقات ..انما الاستعداد له هو ما يجعله محفوفا بالخطر ..
أتدرى ؟ يوما ما سأصير كما يريد الله لى .. كفانى حلما بان ما أريد قد يكون هو الأمثل ..قوانينى لا يبدو ان هذا مكانها الطبيعى .. فقط كن انت هنا وليحدث ما يحدث بعدها
وللثوثيق لا اريد ما يلهثون ورائه مما يظنونه آخر منتهى الحياة ..على الأقل ليس بطريقتهم ..
التكرار ..ذاتها الاحداث والمشاعر ويختلف الاشخاص ..هى من بدات تلك الحلقة الخالية سوى من متاعب الفقد و الوجع فأوجعته ليوجع اخرى تعلقت به ومنحته ما اكتشفت انها لن تستطيع ان تمنح لأحدا آخرا ..فى وقت كان هو خائر القوى لشد ما تعلق بها ولم تبادله التعلق فتركته ظمآنا ولم تعلم انها بهذا قضت على ما تبقى من كيانه فصار رماد انسان والأخرى عشقت هذا الرماد ولم تنتظر المقابل فلما راح يحيا حياة الرماد وتوقف عن الاشتعال والتنفس فما بالك بالنبض .. ذابت هى الاخرى و لم تستيقظ الا على وجع ينخر القلب و يقتل الروح فما عادت هنا ولم تصبح بعدها مثلما كانت ..فعرفها أخر ولم يدرى بقية الحكاية فمنحها ما اكتشف انه لن يتمكن من أن يمنحه ولكن حينا صارت هى الأخرى رمادا بعدما أطفأها الوجع وأدماها الفقد وامتص روحها النسيان
أمى ..أحن اليك..كالعادة .. اشتاق لتناول القهوة بين يديك ..ومن صنع يديك ..كنتى لتكونى حبيبتى الأولى والاخيرة ايتها الحلوة القلب ..الرائعة العينين..أحبك وأكثر ..وأنا التى ما عدت اقوى على الشعور ..جميع الأشياء صارت متساوية
أشتاقك بحق يا جميلتى .. هلّا بعثتِ لى برسالة اقرأها وأبكى ثم أنام لأحلم بكِ..علّنى استرد نبض القلب ..وعلّ لعنة القلب تنحل ويعود لكى يشعر ..ويخاف ويحلم ويرقص ويغنى ..اهِ كم أشتاق الغناء .. أتعدينى اذا ما غنيتُ لكِ ان تأتى لتزورينى حلما أو طيفا أو حقيقة ؟
يبدو البكاء فى كنفك مريحا كالسفر فجرا يا عزيزتى ..هل لى من بكاء سيدتى ؟
الحديث يملأ القلب ولن يهدأ القلب سوى بالبوح ..والبوح صار مستحيلا هذه الأيام ..
الحياة صارت وتيرتها تعبق بالملل .. أفتقد كل ما كان يربطنى يوما بعالمى الموازى .. الخوف صار كالفرح ..واللهو صار كالجد..والقلب صار كالصحراء التى لا تعتاش سوى على الواحة القابعة فى أعمق بقعة فيها ..
هو كان فتىً صغيرا خجولا
لم يكن يتناول الشيكولاتة ولكنه كان شهيا وكانت هى مصدر السيروتونين له فلم يكن يحتاج الشيكولاتة سوى كى يهديها اليها ..
وكانت تعشق حكاياه التى لا تنتهى وضحكاته البريئة و كرهه لاشعة الشمس , وعشقه للقمر وبهاؤه ..كان فى كل ليلة قمراء يصاحبها لتشاهد شروق القمر لامعا ويرسل كل منهما رسائل لا يعرف ما فيها سواهما ..للقمر ..
فعل التشبث ..
أتعلم كم يبدو يائسا وخائفا وحاملا للأمل هذا الفعل .. ولكنه منتهى الأمان ..كلحن البيانو الذى جعلتنى اسمعه حينما ذهبنا لنتشبث بالأمل ذات يوم- فى عودة من مات هما- ..
ساكنى القرى المتطرفة من هذا الكوكب يعشقون التناقضات و التجارب المجنونة والمجازفات .. ولا يزيدهم الوِرد الا عطشا ..وأنا الظمآنة دوما ..
كان يتخيل يوما ما أنه سيموت غدا ..ولم يكن قد أعد العدة لتلك الرحلة ..كان يهابها ويتمناها ويخشى دخولها ويهوى حضورها ويسألها يوميا فى رسائله التى لا تصل :
ما الحياة ؟
أعلمينى متى عرفتى .. وليظل اللغز راقدا فى القلب يوجعه يوما و يفرحه يوما




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق