الخميس، 28 مايو 2015

حكى

مازال الخوف يعترينى كلما انسحب البساط من تحت قدمى ..أنسى خطوات الرقص .. أعزف عن الحياة حينا وأتلهف ان ألقى بنفسى فى غمارها أحيانا أخرى ..تجعلنى الموسيقى أزداد خوفا بضع أحيان وتبكينى مرات و ينتهى الأمر بى ضاحكة رغم تيهى .. تظن أنك قد وصلت الى مرفأك الأخير ولكنه الحصان البرى الذى لا يروض كى يقنع يحياة هادئة فى كنف جزيرة معزولة ..هو يريد الركض ..اللهو.. الانطلاق ..أسمعت يوما عن الحرية ؟ هى دماؤه التى يحيا بها ..فان قيدته انتحر وأصابه القنوط و ظل يتساءل لماذا ؟ و حين لا يجد اجابة مرضية ستزداد ثورته ..قد يمرض ولكن سيبقى فى قلبه جذوة مشتعلة  تتأجج وتلتمع عيناه بنورها كلما أصابته موجة من الشغف ..قد يستهويه البحر يوما فيقرر الركض بجانبه حتى وان كان وحيدا ..فهو يجد أنسا لا سبيل له الا بالانفراد بذاته ..وحينها ينسج خياله أحلاما لا مستقر لها ولا أسقف لها .. ويتمنى الطيران ..وحده الطيران سيمنحه القدر المناسب من الحرية ..عندما يطير سيقفد ما يصيبه بالخوف و تتوحد الاشياء وتصير جميعها سواء ..فقط نبض قلبه هو الذى سيحركه


لما رآها ليلتها لم يكن انتبه لعينيها الدافئتين لم يدرك معنى الدفء فى العيون بادىء ذى بدء ولكنه أحس بالانتماء .. الانتماء لها ..أيمكن أن ننتمى لاشخاص دون أوطان ؟؟ الاجابة نعم .. فرغم سفره المتكرر و معرفته لأجناس لا تعد فى رحلته الشاقة فى البحث عن وطن ..أراد ان يستوطنها هى ..أراد ان يستخرج جواز سفره بامضاءها هى ..وأراد ان يسميها مدينته المفضلة ويسافر اليها فى كل ليلة .. لتكون منتهى حياته وايامه ..وان أدى الأمر ان يموت فى سبيلها فسيحتسب شهيدا ...أليس الموت فى سبيل الوطن شهادة ؟!رآها على سبيل الصدفة فى اليوم التالى ولم يمتلك الجرأة كى يطلب السفر اليها ..فعاقبه القدر على تردده فظل تائها أبد الدهر..



ربما لم أكتب عنك قبلا .. ولكن أتكفيك الكتابة ؟؟ هل يمكننا كتابة القصص التى تذيبنا من الداخل عشقا ؟ ربما ستمر الأيام واتمكن من كتابة رواية تكون أنت بطلها كى أجعل العالم يرى ان الأحلام يمكن أن تتحقق ولو لوقت قصير وأن السعادة المكتملة المعالم تركن وتختبىء فى قلوبنا و تنتظر فقط من يطلق سراحها وأنت أتيت بسلة من الأزهار البنفسجية و زرعتها فى كل شرفات قلبى والأزهار تتفتح وتنغرس عميقا فى ذلك القلب الغض الذى ما عشق قبلك أحدا فتُنسج أرواحنا فى ثوب واحد إن انفصلت أحد أجزاءه صار ماضيا لا يصلح لحاضر يحتاجه رداءا لأميرةِ أو ملكا فى حفل تتويج يُحتفى به بوجود أحلام تتحقق على هذا الكوكب البائس ..فكن لى كى تكتمل الأحلام..




السبت، 16 مايو 2015

عذرا يا أمى

وربما يغير يوم من حياتك ..وربما يشفيك خوف من وجعك الساكن فيك وربما يأتى يوم لترحل أنت معه وتغادر روحك الطاهرة جسدك تاركة ذنوبك و نفسك التى تندست بالمعاصى لتمر بتجربة كنت تظنها شيقة الى أن مررت بها ..كنت تظنها راحة ولكنك لم تعرف كنهها ونسيت ان الانسان عدو ما يجهل ..وأنت والموت صديقين لدودين ....لا لستما عدّوين ..فالعدو لا يتحين اللحظة المناسبة ليختطف روحك هو فقط يختطفها..ككبسة زر ....واليوم يا أماه كان الموت حاضرا يراقبنى ..يختبرنى عدة مرات كعادته ..يُعلمنى أنه ما بغافل عنى وأنه حتى لو تناسى وجودى فهو يرانى ولن يهملنى يوما .. يمنحنى فرصة مقابلته عن قرب فى صوت تصادم سيارة ..أو فى صوت تمزق طرف ردائى وأنا اعبر الطريق كى يفصلنى بينى وبين السيارة القادمة من يمينى بضع سنتيميترات واليوم راقصنى بغنج ملوحا لى بجنازتين فى يوم واحد .. وتحكم الدنيا قبضتها على ساكنيها فتقتل أبنائهم و تتزين برداء الظلم الأسود وتقهر أحلامهم البسيطة وتنسيهم أن الدنيا دار فناء فى الأصل وان العبرة بالنهاية ولكنها تجلب لهم النهاية على طبق من شوك .. 


عذرا يأ أمى وددت أن أخبرك عن مدى سعادتى لأننى اكتشفت أنى أمتلك تجاعيد جميلة تضفى براءة على وجهى عندما أضحك ولكنى عجرت عن الضحك لما علمت أن فى ليلتنا هذه سيُحاسب على ذنوبهم و محاسنهم عدة شباب يقاربون عمرى .. عجزت عن البكاء لمّا فكرت فى واقع ان سجون بلادى تمتلأ بالاف المظلومين والمظلومات اللذين تنتهك انسانيتهم يوميا بدعوى القانون ..قانونٌ يفوق قانون الغابة وحشية و تعسفا ..قانون يبيح لإنسى ان يمارس التعذيب بأشنع صوره على أنسى آخر بدعوى تحقيق العدالة وأى عدالة تلك التى تغفر أن تكون جهنم بصورة مصغرة فى أرض ذكرها القران ؟ .. أمى ..مهما تحدثت فلتعلمى أن الوجع يصيب بالعجز كعجز ذلك الفتى الذى شوهته الحياة بعدما فقد احدى قدميه فقرر ان ينتقم منها بمطاردة الفتيات وكأنه يرى فى أنوثتهن شيئا من الدنيا فقرر أن ينتقم .. يثبت بعجزهن أنه مازال حيا يُرزق ..وحيا يبطش كباقى الأحياء على ذلك الكوكب المرير ..أمى ..ادع لى ربكِ كى يفك أسر ذلك الوطن المُكبل بقيود صنعها هو بنفسه ..أمى لتزورينى الليلة

فى منامى كى أطمئن بعناقك ...



الجمعة، 8 مايو 2015

عزيزتى ديلايلا


عزيزتى ديلايلا ..

كما اعتدت منادتك قبل افتراقنا ...رأيتك اليوم وكنتِ جميلة المحيا كعادتك ..شممت عطرك رغم المسافة التى حالت بيننا .. صرت أكبر قليلا .. مرّ عامين و 4 اشهر ولم أنفك أفكر فيكِ وفى عينيك الزرقاوين كالمحيطات ..أعلم انكِ تكرهين هذا التشبيه ربما لتكراره الكثير ..ولكن لماذا بدوتِ منطفاة ..وكأنما ينقصك شىء كبير .. تتكلفين الابتسام بمشقة وربما الضحك كى تخفين ما تعانين ..ووزنك يبدو اقل بعدة مقاسات ..أما عدتِ تأكلين بشهية كما فى السابق ؟ وجهك يبدو مرهقا عزيزتى .. أين نضارتك التى عهدتها ؟ أين ذهبت روحك يا من تملأين الحياة وردا و ضحكا ؟ لا يمكننى انكار أننى أفتقد أيامنا سويا ..عندما كنتِ تراسليننى وتملأين أيامى بقهوتك .التى تعلمى ألا أحد سواكِ يمكنه صنعها .. مذ رحلت وقد خاصمت القهوة ..فى الحقيقة خاصمت العديد من الأشياء ..خاصمت مقهانا المفضل و مكتبتى التى كانت تعج بكتبكِ التى أعرتنى اياها ولم تفكرى يوما فى استردادها لنك ظنتت ان الحياة ستكون عادلة بما يكفى كى تمنحننا حياة سعيدة معا ..ولم أعد أحب البحر ...هيجانه يذكرنى بكِ وأنا مللت ذكراكِ..حسنا أنا أكذب ..ولكنّ الامر اننى وطنّت نفسى ألا أتخذكِ وطنا بعد اليوم ..فالأوطان لا تهجر ..لست أعاتبكِ انما دعينا نرى الحقائق كما هى .. كنا فيما مضى ..ـشيئا واحدا ...كيانا لا يقبل القسمة .. وجعا واحدا ..ألما واحدا..أما الان صرنا بعيدين جدا

/
أتذكرين حينما سألتنى كم عمرى لأول مرة ..كان هذا لقائنا الرابع ..ولم اشأ ان اخيب أملك بأن اخبركِ أننى أكبر مما يبدو ..فالرجال على مشارف الأربعين يصلون لذروة أناقتهم ونضجهم وقد كنت حينها فى أول عقدى الثالث ..ولكنى تهربت من السؤال فكيف لفتاة مثلك أن تغرم برجل له من الماضى ما له ..ولكنكِ بدهاء النساء تمكنتِ من اكتشاف سرى .. ها أنا الان بعد مرور عامين صرت لا أحسب العمر بالأيام والسنوات وانما بمقدار الوجع وقوته ومدى صمودنا مع كل موجة فقد تضرب بنا ولما رأيتك اليوم زاد عمرى عشرة أعوام ..
عزيزتى الحلوة ..ما عاد هناك قول يمكن ان يقال سوى أننى أتمنى مقابلتك فى عالم موازِ لا يشبه عالمنا ذاك ..
"وكما كنتِ دوما تقولين .."أفضل ما يمكن ان يحدث قد حدث ..
اعتنى بكِ حلوتى ..

من كان عزيزك

inspired by
https://www.youtube.com/watch?v=h_m-BjrxmgI

السبت، 2 مايو 2015

لماذا ؟

شششش..الكثير من الصمت والكثير من ألحان البيانو الكمان ..والقليل من ألم الراس والارهاق .. الكثير من التخبط و الأمل مختلطا بالرغبة فى حياة لا توجد على هذا الكوكب ..الكثير من خيبة الأمل بعد كل صباح أكتشف معه ان لا شئ تغير وانها فقط الجياة تركض بنا نحو هاوية لا قرار لها .. وربما تبتسم لنا مرة على حين غرة ثم تطعن طعنتها التى تقتل الروح بداخلنا وتزيدنا عذابا بأن تتركنا أجسادا فقدت أرواحها بعدما ظنت أنها وجدتها ..يقولون أنه لا راحة الا فى الجنة ..ولا ضمان لى بأن اكون من أهلها .. فهلا عثرت على إجابات لأسئلتى .. سعى مستمر نحو سراب هى الدنيا .. او ربما نحو سعادة مؤقتة تنتهى مع طلوع الشمس بعد أن بدأت مع غروبها فى الليلة السابقة .. حلم السفر ..يبدو ابعد فأبعد مع التفاف الخرائط ببعضها البعض .. ومع فقد الوجهة ..انما أما تعلمنا ألا نؤمن بأحلامنا فحتى عندما تتحقق تترك بعدض الندبات بداخلنا .. وتصدق المقولة بأنه يجب ان نحذر مما تنتمنى فربما يتحقق ..

"يطير الحمام ..يحط الحمام"
محظوظ هو ذلك الحمام برغم امتلاء حياته بالمجازفة فربما يلقى حتفه على يد صائد غاشم ..ولكن أليست الحرية غالية ؟ وماذا فى العالم قد يساوى شعور الطيران عاليا والطيران بدون وجهة والعودة لعش ما يسكن إحدى الأشجار ؟ ربما سعادة آدمية مؤقتة ..


وما السعادة أصلا ؟

قد تكون ساعة بقرب المحبوب حيث لا ثالث سوى ضجيج دقات القلب ..أو نشوة تحقيق ما ظنه العالم مستحيلا- ويالكثرة مستحيلات هذا العالم- أو هو مرسال على حين غفلة من معجب سرى يسكن فى الحى المجاور لى يخبرنى كم أن ضحكتى تذيب قلبه وكم ان بسمة عيناى تشفى جراح روحه .. أو ربما تكمن السعادة فى اعداد وجبة شهية لطفلة ضحكتها كالؤلؤ و حضنها يشبه نسمات الصيف الباردة فجرا ..أو هى دعوة فى أحضان الليل لرب الخلق أجمعين بأن يحفظك ربى من كل شر و يصطفيك لتدخل مملكتى ؟ 

لماذا لا تستمر تلك اللحظات ولماذا يسكن الوجع وطنى كساكن مقيم لا ينوى الرحيل بأى حال من الأحوال ..؟ لماذا توقفت عن زيارتى فى أحلامى كى تخبرنى أن جميع الأشياء ستصبر بخير ؟

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...