الجمعة، 8 مايو 2015

عزيزتى ديلايلا


عزيزتى ديلايلا ..

كما اعتدت منادتك قبل افتراقنا ...رأيتك اليوم وكنتِ جميلة المحيا كعادتك ..شممت عطرك رغم المسافة التى حالت بيننا .. صرت أكبر قليلا .. مرّ عامين و 4 اشهر ولم أنفك أفكر فيكِ وفى عينيك الزرقاوين كالمحيطات ..أعلم انكِ تكرهين هذا التشبيه ربما لتكراره الكثير ..ولكن لماذا بدوتِ منطفاة ..وكأنما ينقصك شىء كبير .. تتكلفين الابتسام بمشقة وربما الضحك كى تخفين ما تعانين ..ووزنك يبدو اقل بعدة مقاسات ..أما عدتِ تأكلين بشهية كما فى السابق ؟ وجهك يبدو مرهقا عزيزتى .. أين نضارتك التى عهدتها ؟ أين ذهبت روحك يا من تملأين الحياة وردا و ضحكا ؟ لا يمكننى انكار أننى أفتقد أيامنا سويا ..عندما كنتِ تراسليننى وتملأين أيامى بقهوتك .التى تعلمى ألا أحد سواكِ يمكنه صنعها .. مذ رحلت وقد خاصمت القهوة ..فى الحقيقة خاصمت العديد من الأشياء ..خاصمت مقهانا المفضل و مكتبتى التى كانت تعج بكتبكِ التى أعرتنى اياها ولم تفكرى يوما فى استردادها لنك ظنتت ان الحياة ستكون عادلة بما يكفى كى تمنحننا حياة سعيدة معا ..ولم أعد أحب البحر ...هيجانه يذكرنى بكِ وأنا مللت ذكراكِ..حسنا أنا أكذب ..ولكنّ الامر اننى وطنّت نفسى ألا أتخذكِ وطنا بعد اليوم ..فالأوطان لا تهجر ..لست أعاتبكِ انما دعينا نرى الحقائق كما هى .. كنا فيما مضى ..ـشيئا واحدا ...كيانا لا يقبل القسمة .. وجعا واحدا ..ألما واحدا..أما الان صرنا بعيدين جدا

/
أتذكرين حينما سألتنى كم عمرى لأول مرة ..كان هذا لقائنا الرابع ..ولم اشأ ان اخيب أملك بأن اخبركِ أننى أكبر مما يبدو ..فالرجال على مشارف الأربعين يصلون لذروة أناقتهم ونضجهم وقد كنت حينها فى أول عقدى الثالث ..ولكنى تهربت من السؤال فكيف لفتاة مثلك أن تغرم برجل له من الماضى ما له ..ولكنكِ بدهاء النساء تمكنتِ من اكتشاف سرى .. ها أنا الان بعد مرور عامين صرت لا أحسب العمر بالأيام والسنوات وانما بمقدار الوجع وقوته ومدى صمودنا مع كل موجة فقد تضرب بنا ولما رأيتك اليوم زاد عمرى عشرة أعوام ..
عزيزتى الحلوة ..ما عاد هناك قول يمكن ان يقال سوى أننى أتمنى مقابلتك فى عالم موازِ لا يشبه عالمنا ذاك ..
"وكما كنتِ دوما تقولين .."أفضل ما يمكن ان يحدث قد حدث ..
اعتنى بكِ حلوتى ..

من كان عزيزك

inspired by
https://www.youtube.com/watch?v=h_m-BjrxmgI

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...