الاثنين، 31 مارس 2014

وحدها الأسئلة ترى ..

what are you afraid of ?
لماذا لا تزال الاجابات تقنعك ..اخاف الموت ..أخاف الفراق ..أخاف التعلق بالحياة حد الشغف فحينها يصبح الموت عدوا كريها ..أواخاف نوبات الخوف التى تأتى على حين غرة فى اشد الأوقات وجعا ..أخاف ان أخذل واخاف أن أُخذَل ..أخاف خوف القلب مما يأمنه 

is it hard growing up?
(تنهيدة عميييقة)
اان تنضج دون اداراك ذلك لهو أمر ليس بالسهل عزيزى .. الامر يشبه ان تنام يوما ثم تستيقظ لتجدك كبرت على غفلة ..دون ان تستمتع بلحظات الطفولة والبراءة دون أدنى خوف من المستقبل ..يومها كنا نخاف فقط من ضياع ساعات النهار دون امتلاءها بقدر الللهو الكافى وأن ننام مبكرا 

why do you want to travel to italy ?
ماكان يمكننى ان اخبرك كى ارى فينسيا واكتب احدى رواياتى هناك..لم يسعفنى عقلى سوى بأن اتفوه بحماقة من حماقاتى كالعادة ..:لأجل الطعام ..أتعلم كم ان الاطعمة الايطالية شهية ومغرية ومثيرة لحب الحياة ؟ وعن حب الحياة والتمتع بها أريد ان اتعلم كيف اذوب عشقا وشغفا من الايطاليين ..  

لى صديقة تقول ...الاجابات عمياء ..وحدها الأسئلة ترى وانا اوافقها كلية ..
- كان أول وداع فى هذا العام ..والأمر لا يبدو سهلا بالمرة .. 
- الا تمتلك القدرة على ان تقول لاحدهم سافتقد وجودك وروحك ...يزيد الفقد فقدا ..

السبت، 29 مارس 2014

الدقة الثانية (فيروز ومريومة)

..فى اليوم الثانى قابل تلك الأم الحزينة ..ذات الرداء البنفسجى وهى تقطف الزهور بالقرب من غابة القرية لتذهب وتبيعها فى سوق المدينة .. أعجبه رداءها المرصع باشكال الزهور ولفت نظره فجلس يراقبها وهى تجمع زهور الأوركيديا والزنبق والياسمين وطفلتها 
الصغيرة تلهو بجوارها الى ان اقتربت الشمس من الذهاب لملاذها وتغرب وتودع العالم بقبلة أخيرة كتلك القبلة التى وضعتها " فيروز " على جبين ابنتها الحلوة الروح " مريومة" وهى تودعها مساءا ..ثم كعادتها تجلس مساءا لتقرا رواية او تكتب واحدة او تجهز عناقيد الزهور الحمراء و باقات اللوتس التى ستتراقص غدا فى مهرجان المدينة فى النهر احتفالا بيوم الطبيعة التى تغدق خيراتها على كل بنى ادم .. وقد تعد اقواسا من الزهور لتعبر خلالها عربات الخيل التى تٌقل هذه العروس أو تلك الى بيتها الأبدى حيث الراحة والسكينة اكتمالا بنصفها الاخر ..كانت فيروز تؤمن ان كل زهرة لها شخصيتها المتفردة والخاصة بها ..وأن الزهور تتحدث بلغة خاصة تتجاوز الروح و تجعلها تسير فى افاق لم تدر بوجودها .. كانت أمها هى من علمتها كيف تتحدث بلغة الزهور وكيف تفهمها ومنذ ذلك الوقت وهى تحترف افناء روحها فى روح الزهور ..
كان اليوم مشمسا فى اشارة الى بدء فصل الصيف بعد شتاء كان دافئا حينا وباردا حينا .. تمتعت فيه مريومة بصنع رجل الثلج لأول مرة فى حياتها التى لم تتجاوز الستة اعوام .. عندها كانت فرحتها غامرة لدرجة لا توصف ..وأسمته اسما لم تتمكن فيروز من تذكره عندما كانت تسجل لحظات الفرحة تلك فى دفتر يومياتها ..استيقظت مريومة وأيقظت فيروز التى ما ان اشتمت رائحة القهوة من بيت جارتهن حتى تذكرت "عزيز" الذى مضى فى أسفاره حول العالم ليبحث عن روحه التائهة وربما صار صوفيا الان ويحترف التضرع و العشق فى كيان المعبود ..كانت قهوته ذات طعم رائع وحديثه معها اثناء اعداد قهوتهما وصمته اثناء احتساءهما اياها كانت طقوس تجعل بداية اليوم افضل .. منذ سفر "عزيز" و فيروز تعتنى بمريومة بأقصى طاقتها و تحاول ان تكون لها رفيقة و حبيبة و أما و عائلة بأكملها ..
خرجت لتلهو وانشغلت عنها فيروز باعداد الاحتفال السنوى بيوم الطبيعة فمضت ترتب الزهور و العناقيد والاقواس و الباقات وذهبت الى المدينة وظنت أن مريومة تلهو غير بعيد عن المنزل و ستنتهى وتذهب لجدتها كما العادة ..مر اليوم وعادت فيروز الى البيت ولم تجد مريومة والتفاصيل التى تبعت ذلك لم تعد مهمة ..حيث مرت عدة شهور الى ان اكتملت السنة ومنذ ذلك الحين وقد ذبلت الزهور وانطفأت روح فيروز فصارت كأم ثكلى مات ابنها الجندى فى الحرب فلم تتمكن سوى من احياء ذكراه كل يوم باعداد الفطور له وكأنه معها ولم يغادرها قط ..



أما هو فقد رأى ان الدقة الثانية ستعيد حياة تلك الأم الحزينة الى مجراها وربما تذهب للبحث عن مريومة لتجدها قد صارت زهرة أو تناثرت حديقة ذات حياة من نوع اخر ..ولكنها صارت جنية تحرس الغابة بازهارها ..

الثلاثاء، 25 مارس 2014

روح لا تسع سوى قلب واحد #1

لم يكن يدرى سوى أنها تسكن مدينة خارج حدود الزمان والمكان وهو لم يدرى كيف يكون للزمان أو للمكان حدود فى خياله الخصب الذى لا يكره سوى الحدود ..فقرر ان يهيم فى الأرض ويضرب خيامه فى كل صحراء و يرسى سفينته فى كل مرسى ويبحث عن روحه التى كانت تسكن بداخل قلبها .. نعم كانت المعجزات تحدث فى ذلك الزمان الخارج عن جدوده وحدود المكان فتسكن الارواح القلوب لأن القلوب كانت متسعة لحب و أمل و روح ..ورغم أن روحه كانت أكبر من ان يتسعها قلبه وسعت قلبها هى ..

مرت سنوات لا يدرى كم عددها ومع كل يوم يمر كانت دقات القلب تقل فى كل مرة يدخل مدينة ما ولا يجدها حتى قارب على فقد الامل مع امتلاكه لعشر دقات فقط فعاهد نفسه ان يهب دقة قلب لكل من يعينه على ايجاد روحه لثقتها أنه سيسترجع دقات القلب عندما تتقابل عينيهما ..يوما ما..-هكذا ظن- فى اليوم الأول قابل فتاة صغيرة لم تقض ِسوى عشرين ربيعا على هذا الكوكب البائس ولكن منذ ربيعها الخامس عشر و هى لم تذق شتاءا فشمس العشق كانت تحيطها بفتى عاش لقضية الدفاع عن أرض الوطن و كان حبها ينافسه حب لم تستطع هى التغلب هى انما اندمجت معه فيه فحب الوطن لا منافسة فيه سوى لمن ينال القدر الاكبر من الألم ويصبر وهو كان عاشقا مخلصا لها وللوطن ولكن الوطن استمهره أولا فما ضنّ عليه وظلت هى عشريينية القلب ابدا ..فى انتظاره وكان سيعود يوما ما انما هذا اليوم ما جاء يوما ..الى أن ظلت تفقد دقاتها مرة فمرّة الى أن بدأت تحتضر ولم تكن تمتلك حدسا يخبرها انه قد استرجع حريته و هو فى طريقه اليها ليستريح استراحة المحارب قبل ان يستانف حربه مرة أخرى .. ولم يدر اثناء ذلك أنه قد يفقد راحته وروحه فى ان معا فقد أمّرها مرور الوقت الى أن جاء اليها صديقنا التائه ذو الروح المستقرة فى غير جسده وعلم بامرها وخر سرها دون أن تتحدث ..كان يكفيه منها فقط نظرة ليعلم ما اختلج فيها ..لم تسأله شيئا ولكنه أجاب طلبها الذى لم تطلب وأنقذ رفيقى روح بدقة قلب اضافية اضافت .لعمرها يوم جاءها فيه صاحب القضية لينازل القدر فى سبيلها مرة ثانية ..

  • يتبع 

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...