السبت، 22 يوليو 2017

شخبطة

مامعنى أن ننضج؟ أهى سنوات فقط تضاف الى اعمارنا التى تزداد بمرور الأيام المتشابهة ؟ أم انها حالة روحانية تتلبسنا بعدما نصاب بذلك الألم القوى الذى لا نعود بعده كما كنا من قبل ..نصير نسخا محدثّة من أنفسنا ..فقط أكثر صلابة وقسوة وأقل تقبلا للآخرين؟ أذكر أنه ذات يوم تمنيت ان اكبر و أنطلق الى عالم البالغين ظنا منى أنهم أكثر حرية و اكثر تحكما بمصائرهم لكنّى اكتشفت أنهم مجرد عرائس ماريونت بيد الروتين الخانق الذى يفرض عليهم أن يرقصوا رقصة الحياة ذاتها كل صباح الى أن يتحرروا جزئيا من وطأة الحياة و زخمها عندما يحل المساء فيحلقون بعيدا فى عالم الأحلام التى تراودهم و تغادرهم بمجرد أن 
تشرق الشمس ليعودوا الى الدوران فى تلك الحلقة المفرغة التى لابد لها من الكثير من الخروج عن النص كى تنكسر.



تلك الحلقات المفرغة تنكسر عندما نقع فى الحب..نكتب..نلتقط الصور..نضحك ملأ الروح ..نتراقص سويا او نرقص مع الموسيقى فى عزلة تامة.. ذات يوم ذهبت لمشاهدة بعض الأصدقاء يلعبون كرة القدم و اقسم أننى شعرت بأقدامهم تراقص الكرة و أرواحهم تضج بالفرحة وكانهم تحولوا فى لحظات قليلة الى أطفال فى عمر العاشرة تخلو قلوبهم من متاعب الحياة الثقيلة .. أتعجب من مناقضتى لذاتى ..فكيف أكتب عن الحياة و انا اعتبر الكتابة فعل هروب من الحياة ..ايعقل ان تكون هذه احدى اعراض متلازمة ستوكهولم.؟ 


مالحب ؟ الحب .. سبب وجودنا على هذا الكوكب .. أو انه السبب لبقاءنا بطريقة او بأخرى .. تلك المُضغات الصغيرة التى تسكن صدورنا محفوظة بضلوع صلبة هى التى تتحكم فى معظم قراراتنا ومصائرنا .. قد نقتل بسبب الحب او نقوم بثورات وحروب.. نثور على جميع الحوائط الخراسانية و القوانين الموضوعة و شروط العقل و قناعات الاديان .. نهرب منه فلا نجد سواه فى طريقنا .. ذلك المرض الموجع الممتع الذى لا غنى لنا عنه بكل صورة.. أعتقد انه لو حُرمنا الحب لصرنا وحوش كاسرة وأثق ان حينها سننقرض كما الديناصورات .. نؤول الى حفريات ذات ماضِ خالِ من الموسيقى والدفء والشغف..



لماذا لم أُشفى تلك المرة عندما ذهبت الى البحر وتلاقينا ؟ كان قد مرّعلى لقائنا بضعة أشهر و هذه مدة كافية لأن يلفنا الحنين عندما نلتقى مرة أخرى ولكننى عجزت عن البوح ..اكتفيت بالابتسام له و لم أودعه حتى وداعا يليق بما يجمعنا من أسرار ..ربما لأننا لم نكن وحيدين وكان اليوم مليئا بالطعام و الاشخاص الذين فاق ضجيجهم صوت أمواجه.. أعلم انه غاضب على بدليل انه توقف عن زيارتى كما كان يفعل كل ليلة ..لكننى أعد ان الملم أشتات روحى وأذهب اليه لكى نتبادل الحكايا الى غروب الشمس 



عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...