السبت، 14 مارس 2015

قصص حائرة


التقيا بعد عدة أعوام من فراقهما المحتوم ..تبدو بداية مكررة لعدة قصص تربط عالمنا ..ذلك الأزرق الوهاج ..ولكن دعك من هذا .. تبدو عينيك رائقتين اليوم ..أهى فرحة جديدة ام انها مجرد فرحة اللقاء المزيف الذى ظننته سيكون بداية لاستئناف روايتكما معا ؟ كان لابد من الرحيل عزيزى ..وانت كنت تثق بذلك فى اعماق روحك برغم كل ما مر بكما من موجات فرح وخوف ولهفة ..ما كان يجب عليك ان تسلم لها كل مفاتيح مدينتك ...ولكنك استسلمت من اول معركة انتصرت فيها ضحكتها على كل ما اعترى قلبك يوما من خوف ووجع فتركت روحك تحلق فى سمائها حتى وصلت الى منتهى انتشائها ثم ماذا ..تركتك ورحلت ..لا لم ترحل ..اختطفها الزمان منك ..نهاية مكررة ايضا تودى بكم ايها الرجال فتصبحون ماض محترق و تتحول نيرانكم المحرقة الى رماد ..وهى ..لم تعد كما كانت من قبل .. صارت امراة أخرى ..أدمنت السجائر لعل النيكوتين يعجل بموتها بعد أن أماتها فراقكما ....

لا لا تبدو تلك قصة ملائمة .. كفى ألما ايها القلم ..فلتكتب شيئا مسليا ..أو لنقل مفرحا

يومها كان العالم ملكهما .. لم يكن ليكفى بكاء العالم كله كى يمحو فرحة قلوبهما ..
تراقصا تحت أحد اعمدة الانارة و غنى لهما القمر ..ركضا بعد ذلك على شاطىء البحر الذى كان موجودا هناك منذ بداية اللقاء ..كان اللقاء الاول ؟؟ ربما..ولكنه قطعا لم يكن الأخير

هذه أيضا لا تبدو لقطة ملائمة .. كفى رومانسية زائلة ..اليس هذا القلب الذى تحمل يا جسدى منبعا للعشق فى كل نبضة ؟ كفاه نبضا لوهلة ودعنا نكتب قليلا من الواقعية ..

  • - أحبكِ
  • -- ولم العجلة ؟ أعنى لماذا تصارحنى قبل أن تدرى ما أنا مقبلة عليه ؟
  • - أعلم انك شهيدة فى طور الاعداد ولكننى فقط وددت أن أودع قلبى بداخل خزانة قلبك
  • -- ولم تضحى بأغلى ما تدين به لله ؟ أفى سبيل مشاعر ستذبل يوما ما ؟ أم فى سبيل حادثك به قلبك وترفض الاعتراف به حتى لذاتك ؟
  • -لا أضحى به فى سبيلك .. أنتِ
  • -- وما أنا سوى شبه انسانة ستفنى بعد عدة أيام ولن يبقى لذكراها أثر سوى فى قلوب محبيها

  • - ستكونين فى قلبى دوما ..
  • -- سأموت
  • - ستحيين حياة لم تدرِ أنتِ ماهيتها بعد ..هذا ماوعدك الله به
  • -- وأنت ؟
  • - دعكِ منى سأمضى لأعرف وجهتى ...أتعبنى الهيام بلا سبيل ..
  • -- أتمنى لك التوفيق
  • - وأنا أتمنى لكِ السعادة فى الاخرة يا ..حلوة القلب
  • -- هههه مر وقت مذ ناديتنى بهذا الاسم
  • - .......
  • -- الوداع


*عاجل : استشهاد شاب بطلقات المدفعية السورية اللبنانية العراقية المصرية اثناء صلاة الفجر بعدما اعلن عروبته رافعا علما يحمل كل البلدان موقعا باسمها ..
"الشهيدة التى لم 
تحب غيرك يوما "
 بتاريخ 4 فبراير 2015..


مش معروفة لمين ..

where to miss ?
- to the stars


الى النجوم سيدى ..حيث لا خوف من المجهول وحيث الحرية التامة وحيث الطيران بلا أفق يفرض قيوده على الروح كما تفعل تلك الأرض المقيتة .. أحدثتك قبلا عن الوجع الصامت الذى لا يؤلم ..ذلك الوجع الذى يحيط بتروس عقلك فيمنعها عن العمل ينشر الأفكار على صفحة عقلك البيضاء فتنحسر كل الامواج الهادئة و يعصف بحرك ولا يهدأ الا عند النوم ..ولكن أليس النوم بعاصفة أخرى ..تعصف بك الأحلام بكل أبواب مشرعة على باب روحك الخلفى ..فتحلم بالبحر الذى مازال يناديك بلا ملل وبحياة ترتسم على مهل دون تخطيط مسبق فتعلم أنك ما كنت لتحلم بواقعك الحالى وتود لو تجيبك الأحلام عن مستقبلك الاتى .. كثير من كثير هى أحلامك تذوب عشقا فتحلم ..تموت قهرا فتحلم ..تحيا قسرا فتحلم ..تنسى الكتابة فتحلم لتصحو فتكتب ما حلمت به  فتجد أنك قد نسيت ..وما النسيان الا قدرة عقلك الخفية على التنكر لكل ما كرهت يوما ..تنسى أول انكسار وأول وجع وأول بكاء وأول وحدة نخرت عظامك ولكنك لا تنسى يوما أول لمسة ولا أول دبيب صغير فى قلبك الحلو الذى يكبر على مهل ..أأخبرتك قبلا أننى مازلت تائهة على الطريق .. وأننى أمتلك جزءا صغيرا جدا من الخريطة والأجزاء الاخرى مازالت تتلون بعيدا عنى .. تتبعثر الأوراق كلما جلست وحيدة مع فنجان قهوتى أبحث عن اجابات لتساؤلاتى التى لا تنتهى ... لماذا نحن هنا على ذلك الكوكب البائس ؟ وهل هو بائس ام نحن أصبناه بالبؤس ؟ لماذا ازداد وزنى وهل أنا أبدو جميلة ؟ ولماذا أهتم بجمالى ؟ وهل مازالت قدرتى على الحلم موجودة ؟ وهل أعشقك بحق ؟ وهل الحياة ستنتهى عند المنتهى المرسوم مسبقا ؟ هل تظل الروح تهفو الى موسيقى باريس وقهوة ايطاليا ومزارع اسكتلندا ؟ هل كبرت أم أنه فقط عمر قلبى ..هل يا ترى شاخ القلب قبل الأوان ؟ هل مازلت أريد ما أردت يوما ؟ تتطاير الأسئلة كرماد حريق مازال مشتعلا على استحياء .. تنضب الكلمات كلما زاد الحكى .. 

تجلس قبالتى ببرائتك المعهودة وشعرك المتطاير وتخجل من طلب القهوة فى حضرتى فقد أخبرتنى قبلا أن القهوة وعيناى يتنافسان فتأبى أن ينافسنى فنجان قهوتك 


قديش كان فى ناس تنطر ناس .."
"وتشتى الدنيا ..
شتاء القلب الذى لا يرحل و الانتظار الذى ينتهى وشبح الموت الذى يتمنى مرافقة الروح الى مثواها الاخير ولكنها تقنعه يوميا انها تمتلك رسالة تؤديها قبل أن تموت وقد لا تفلح حيلتها تلك يوما ما فلا تصحو وتذهب معه متعانقين قسرا الى مجهول لا علم لها به 



"صار لى شى مية سنة عم ألف عناوين ..مش معروفة لمين "
غرباء عنا ولكنهم يشبهوننا فى الكثير من الاشياء يكفى اننا نتنفس ذات الهواء و نسير بنفس الخطى ونركب ذات القطارات وربما تصيبنا نفس الأوجاع ونحلم الأحلام نفسها ..
يا غريبا تبدو لى أقرب من كل قريب .. كن أنت وانطلق سابحا وراء شغفك ولا تعبأ بما ستترك ها هنا ..أبحر بلا عودة الى أرضِ أسمتك غريبا 


عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...