الثلاثاء، 25 أغسطس 2020

عناق أبدي

                                   July is Bereaved Parents Month. We may look as if we carry on with ...

مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أبناءهن؟ هل توقف الأخوة عن العناق بعد عراكاتهم التافهة؟ أم استمر العناق الأبدي؟

 ذاك الذي لا يتوقف على زمان، تلتف فيه الأرواح في رقصة لاتينية شبقة ومن يفلت أولًا تصيبه اللعنة؛ فيمكن الآخرين الرؤية من خلال صدره.

 يقف أمام شجرة فيصبح جذعه جذعها.

 يذهب للبحر فتتكسر الأمواج بين ضلوعه وتنبت الأعشاب البحرية بين رئتيه.

 يتسلق الجبل فتسقطه الريح متدحرجًا لتعلق ركبتيه في فجوة صدره.

 يصير شبه إنسان، يضحك فلا تصدر عنه أصوات قهقهة، يبكي فتسيل دمعاته دون نحيب.

 يمكنه فقط الركض بسرعة أكبر فقد قلت مقاومة الهواء لجسده وتوحد مع الرياح التي تحمله عاليًا.

 يسعل فيهبط إلى الأرض مرة أخرى ليلتقي فتاة الغابة التي تراه دون فجوات. تبستم له فتعود ضحكاته إلى صوتها، تخاصمه فيخترقها صوت بكاؤه لتعانقه بأذرعها الستين ليعود كاملًا، لكنه يتوقف عن الطيران.

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...