ان أكون فتاة تهوى الدلال ليس بالأمر الهين ..فعندما يعاندنى الكون ..أعانده واغضب
واثور و ادير وجهى عنه متعللة بضيق وقتى ..الى ان يأتى خاضعا لمصالحتى وقد ارضى وربما أكمل فى عنادى ولا أرتضى بما يسوق لى من اعذار ومن هدايا واليوم بعد أن أمطرت الكون بكاءا وقلبا يعتصر الما وخوفا ..ولكن لكل مطر قوس قزح يتبعه حاملا ضوء الشمس لينشره حيث القلب يخفى خوفه المؤقت ورغبته ان يشعر بأن هناك قوى ترعاه وتحتضن شرايينه كما المجرى يحيط بمياهه خالقا نهرا ينهمر شلالا من الفرح والقوة فى وجه كل خوف أو فقد ..قرر مكافأتى فى ارض الواقع لأنه رأى ان مجرد حلم يظهر فيه جوقة موسيقية فى ليلة قمراء ليس بالكافى بالرغم من كونها تعزف لى وحدى وتنير الليل مساعدة بذلك القمر المستدير القابع ها هناك حيث السماء ..والذى كان قريبا جدا بالمناسبة فى هذا الحلم ..ثم يأتى الصباح فأرتشف الشاي ذائبا فى الحليب ومعه سعادة مؤجلة ..واذهب وكأننى اهرب منّى الىّ حيث جهتى المفضلة كل جمعة لأغسل روحى مما يعلق بها من يأس وضجر بهواء القاهرة القاتل ..ليتطاير ثوبى فرحا مع رياح رحاب السلطان حسن الذى صار يشبه أبى الذى يدعوننى لفنجان القهوة فى حجرة مكتبة كل صباح ليعرف أخبارى .. وابتداءا
ب"آيه" التى ولدت وانا ذاهبة الى هناك مع سائق التاكسى ذاك والذى اسبشر بى وأثنى على ابتسامتى ..واه ابتسامتى أراهن انها تقتل الكثيرين .. ولكنها أحيت فى قلبه الأمل ودعا لى لأنه كان انتظر "آيته" تلك لثمان سنوات عجاف ..ابتسمت لأول مرة منذ اكثر من يوم كامل وانا التى تعتاد على ان تطلق على الأقل باقة من الضحكات والبسمات لتبقى الكوكب حيّا والا فأنه سيموت وجعا وألما..وكم من آلام يحتويها الكوكب فى جنباته وكأن السعادة هاهنا ضيف ثقيل غير مُرحب به ..يسكن حينا ثم ينفجر فى وجه الألم ليصفعه ويعيده الى رشده ثم يتركه يعيث فى الأرض فسادا وافسادا وقتلا لأرواح من كانوا يوما بشرا فصاروا أشباحا على هئية آدمية .. يكافئنى السائق دون ان يقصد بجولة سريعة غير متعمدة منى فى شوارع الألف مئذنة لالقى السلام على العديدات منهن تلك المآذن التى تقف باسقة الطول و شامخة بكل رفعة تراقب القاهرة بكل عطف وانى لأراهن انها تود أن تمسح دمعة كل أم لا تجد الطعام لأبناءها او فتاة فقدت حبيبها لأن المال لم يرض ان يجمعهما .. او أب بات ليله أرضا بجوار صناديق الفاكهة التى سيستيقظ صباحا ليلقى على وجهها بضع قطرات من الماء لتبدو طازجة وهو يدعو ربه أن تباع جميعها ويؤمن مع اخر ايات سورة الكهف التى تنطلق من كل حانوت صغير معلنة اقتراب صوت صلاة الجمعة ..حيث يركز الأمام على قوة المؤمن ..وعن اى قوة والبعض يرتجف جوعا ولكن لأن الفلك لا تدور معا فكان خاطرى فى فلك مختلف ويشكر الكون لأنه نجح الى حد كبير فى مصالحتى بالرغم من أقناعى بأن ألمى لا يُقاس وانا التى أملك ما لا يملك عشرات المقاتلين
لقسوة الحياة ..
شكرا للناس الى خليتنى اشرح الاتش ار بسورة الكهف .. واللى وزعوا "ابتسم فان الله يحبك "وخلونى اوزعها
وشكرا للصدفة اللى خلت الخط مستقيم زى سهم كيوبيد ...
.jpg)
