الأحد، 3 سبتمبر 2017

اى كلام



الحب .. سبب وجودنا على هذا الكوكب .. أو انه السبب لبقاءنا بطريقة او بأخرى .. تلك المُضغات الصغيرة التى تسكن صدورنا محفوظة بضلوع صلبة هى التى تتحكم فى معظم قراراتنا ومصائرنا .. قد نقتل بسبب الحب او نقوم بثورات وحروب.. نثور على جميع الحوائط الخراسانية و القوانين الموضوعة و شروط العقل و قناعات الاديان .. نهرب منه فلا نجد سواه فى طريقنا .. ذلك المرض الموجع الممتع الذى لا غنى لنا عنه بكل صورة.. أعتقد انه لو حُرمنا الحب لصرنا وحوش كاسرة وأثق ان حينها سننقرض كما الديناصورات .. نؤول الى حفريات ذات ماضِ خالِ من الموسيقى والدفء والشغف..


مرة حد قالى ان التمثيل هو ان الممثل يشوف الشخصية اللى هيعملها و يمشيلها ..يروحلها بكيانه لحد ما يبقوا شخص واحد..الشخص ده ممكن يكون فاجر.. اخلاقه عالية..موجوع..مجنون..مستبيع..متعلق بحد..بس فى الاول وفى الاخر انسان..وده مربط الفرس .. الانسان ده اكتر كائن ملوش كاتالوج فى الحياة ..كل التناقضات جواه من خير وشر و توهة وكبر وحب و كره وراحة ووجع .. والوجع طاقة كبيرة اوى مش بنقدر نستحملها فبننكسر وخرايطنا بتتغير .. لدرجة اننا بنوجع اللى حوالينا ..مشوفتش حد اتوجع وفضل زى ماهو دايما بيبقى فى حاجة فى روحه مختلفة

- تتعجب من شحوب وجهى ..انتظر حتى أبدأ بالبكاء جزعا بين يديك .. لماذا؟ لا ادرى كعادتى .. ذات مشهد فى فيلم ما سأل احد الابطال لماذا يبكى البشر؟ جائته الاجابة معبرة بصورة عجزت معها ان انسى تلك الاجابة ..وهى ان اجسادنا الضعيفة لا يمكنها احتواء مشاعرنا التى تفيض عن ذلك القدر المخصص لها ..فننفجر بكاءا اما حزنا ووجعا أو فرحا بعد ان يصيبنا الاحساس بالانغمار التام فى حالة من الهشاشة التى نعجز معها عن مقاومة فيضان الدموع الذى يقف خلف سدود اجفاننا.

اختلف الوضع كثيرا بعد مرور السنوات و لكن مازالت الطفلة الصغيرة التى تسكننى تنسج قصصا واساطيرا تكون أنت أميرها الذى يراقص يديها الصغيرتين اثناء تلك الحفلة التى يحضرها جميع من فى المدينة .. هاهى ضحكتك تضىء عالمى و تعيدنى صبية فى مقتبل براءة الطفولة لتطالبك بصوت برىء
 " أتقبل الزواج منّى؟"


عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...