الخميس، 30 أكتوبر 2014

اسمه "بحر"


what do you say to taking chances ?
what do u say to jumping off the edge ?


لماذا تخشين المجازفات أيتها الحلوة ؟ لماذا ما عدت تحبين خوض المعارك وحدك ؟ أتخافين التعلق ؟ أم ماعدت ترتضين بالاستقرار سبيلا ؟ لماذا توقفتِ عن التساؤل ؟ أفقدتِ شغفكِ بالكون من حولِك ؟ أم ما عاد شيء يرضيكى أو يعجبكِ غرورك الذى ما عاد يعرف حدودا ؟ 
ماذا عن أحلام الورق التى سكنتكِ يوما وعاهدت نفسك حينها أنكِ لن تهجرى أرض الورق مهما حدث؟  وها انت تعودين كغريبة لن تستقر طويلا أتت فقط كى تقص فصولا مختصرة من حكايتها ثم تمضى مبتعدة بلا وردة حمراء كتوقيعها الذى اعتادته ... 




...هكذا كانت حكايتها ..تلك المهرة التى لا يمكن ترويضها لا بقطع السكر ولا بالجزر الشهى ..لا يمكن اثارة اعجابها سوى بالأشياء الجديدة التى لم يرها القلب قبلا فتنبهر لبرهة ثم تعود للغوص فى عالمها الغامض الذى ما يعلم عنه احدا سواها الى ان التقت بتلك العينين لذلك الحصان العربى المجنون الذى لم تر مثله طولا حياتها القصيرة نسبيا .. انتزعها من عالمها بكل بساطة ..كان ذلك يوما عاديا الى ان تحداها أن يسبقها الى نهاية المزرعة ..فتبعها جاعلا منها تظن أنها قد تغلبت عليه ولكنه أراد أن يحفظها بعينيه ويمنحها نشوة الانتصار فى سبيل انكسار كرامته ..فقد صارت له الحياة وما دونها سراب او حلم لا يريد أن يحياه 


ما عاد الطيران حلمه طالما تسكن هى تلك الارض البائسة ..بقى أن يجعلها هى ايضا تزرع جذورها فى ارضه فلا يصبح الفراق اختيارا بعد ذلك .. ولكنها كانت حرة وتهوى المراعى الخضراء التى تلهو بها فتشعر انه مملكتها بسياج بيضاء كالحليب و , وكانت تهوى الحياة وحدها بغض القلب عن الخوف الذى يعتريها من ان لاخر ..الا أنه بجانب الخوف كان يسكنها فضول لا ينتهى عن معنى الحياة وعن منتهاها ..كانت تشعر دوما بوخز حيث ذلك الشئ النابض فى صدرها ولكنها لم تتسائل عن ماهيته يوما الى أن التقته وشعرت برجة خفية لم تدر يوما مصدرها ولا سببا لها ..فركضت يومها فى المرج حيث الشاطىء علّها تجد السبيل بعد ان أضاعته فلم تجد .. والتهم البحر تساؤلاتها فعادت بضفيرة مبتلة لتجده قبالتها يركض مفتخرا بقوامه الممشوق وعينيه تجيب عن كل تساؤلاتها ...

استيقظت يوما وهى لا تذكر سوى عينيه العسليتين وان اسمه كان "بحر" وكان فقط بكل بساطة العالم ..يعشقها 


هناك تعليق واحد:

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...