الثلاثاء، 10 يونيو 2014

ما كفانى

أغار عليكَ من نفسى ومنك ومن زمانك والمكان..وان خبأتك فى عينى الى يوم القيامة ما كفانى ..
ولادة بنت المستكفى

وهل اكتفت كليوباترا الا اعندما اشعلت الحرب ما بين انطونيو واكتافيوس ..لم تكتفِ بحياة هادئة انما اثرت الحرب والمغامرة التى ربما علمت ثمنها فى وقت متأخر ولكن تلك هى ضريبة المجازفة .. وهل ستجازف تلك الطفلة بداخلى التى ما علمت المغامرة سبيلا الا فى كتابتها فقط .. هل ستترك الكوكب الوردى بلا رجعة لتصارع الحياة بلا سيوف ولامدافع ..فقط برقتها وجبروت طموحها ..هل سيظل منفذ الهرب الخلفى مفتوحا دوما ..أم سأُجبر يوما على المواجهة ؟ هل ستتمنى تلك الطفلة ان تعيش وحيدة مرة اخرى مغادرة ذلك المرفأ الذى ظنت انه منتهاها الاخير الا انه كان مجرد بداية للرحلة ..ومازال الشك يحيطها بهالته الصفراء 
فلا اجابات جاهزة ولا أسئلة سهلة .. فقط رحلة بلا وجهة ولا تذاكر ..

فى الجنة ..سأرى أمى ..وتلك قصة طويلة لا يعلمها سوى القلب ولا يحكيها الا لى فى كل ليلة يكون الحر خانقا يحتاج ضحكة كى يصير حانيا .. وفى ليالى الشتاء الماطرة التى لا يدفئها كوب الشيكولاتة الساخن .. 

 وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
وحينها سينتهى الحزن وتنتهى الالام ويموت وجع الفقد وخوف الوحدة ويأس الخذلان ومرارة الاستجداء ..

وأن تعود بلا رفيق..هو أكثر ما يُخيف فى الطريق

وحدى .. كم تمنيت ان يكون هذا "الوحد"شخصا اخر يحيا خارجى كما يحيا بكل عنفوان وحيوية بداخلى ..يسمع ويتألم لبكائى ويكون موجودا فى الاحلام كما فى كل دقة وجع أو لهفة اشتياق او موجة شغف 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...