الجمعة، 16 يناير 2015

محاولة


/ عزيزى لا أحد
تراودنى الكتابة منذ ايام ولكنى بتَ أعف عنها ..لا أدرى لماذا ..مع أن كل الظروف مواتية للهرب كتابةً..مثلا أحلم يوميا بالبحر ينادينى وبالفعل ألبى نداؤه ..أرتمى على شاطئه وكالعادة اخاف أن اخوضه ..وكالعادة أخاف ....
 .
.مازالت الأوراق كما هى |..تمر الأيام ولا تتغير الأمور سوى قليلا ..ماعاد للأمل مكان فقط ..نعمل فى صمت دون شكوى ودون الأمل فيما سيأتى ..فما سيأتى سيأتى ..دون أن نعلم ودون أن نخطط ..مازالت المركاب على حالها لم تبحر ..والبحارة ارتاحوا للبر وأمنوا له ولا ينوون الرحيل قريبا ..ولكن ها هناك بحار معاند مازال يحدوه الأمل فى ان يتغير كل شىء فى ليلة عاصفة وتنقلب الأوراق وتغرق المراكب فلا يبق هناك مفر سوى الابحار بعيدا حيث لا أرض ولا بحر ولا أى شئ ..حيث الافكار تتحقق بمجرد التفكير فيها ..حيث لا حيث

كانت تعبق برائحة الأطفال كعادتها ..كتبت هذه الجملة من قبل ..لا مازالت تعبق برائحتهم ..
كيف هى تلك الرائحة ..تستعصى على الوصف انما هى دافئة ..تشعر وانت تشمها انها تتخلل قلبك وتحتضنه بقوة و تربت على كتفك وتخبرك ان العالم حلو كعيونهم ..هى ايضا حنونة كلمساتهم ..وتنسيك التعب اذا ما صاروا فى حضنك ينهلون من حنانك دون أن يعلمون ببرائتهم انك انت من تنهل من أحضانهم القدرة على الاستمرار .. تقرأ يوما ما ان الحضن الذى يدون 4 ثوان قد يزيح الهموم و يشعرك بالأمان فتحتضن من يبكى منهم وتقبله على جبينه لربما تشعر أنت بالأمان .. ايها الخائف أبدا ..الحنون دوما ..الحزين صمتا..الفرح اصطناعا ..


هى .. ذات عينين لامعتين تمتلئان بالخوف ..لا تتمكن من أن تبادل أحدهم نظرة لأكثر 
من ثانيتين ..ستجدها تهرب من عينيك اذا ما حاصرتها بعدة تساؤلات ..هى يا عزيزى لا تمتلك الاجابات ..ولم تعد تهوى التساؤل ..اختارت ان تستمر فى رحلتها دون ان تتمنى  الوصول ..



الكثير من الكلام والقليل من البوح ..كفيلان بقتلك حيا .. يارب عجًل ببوح قريب ..بوح يقتل كل صمت يحتجزنى ..وكل دمع يقتل الفرح القليل الذى ينبت ف جنبات الروح ....حدثتنى أمى يوما عن خواء الروح ولم أدر ل معنىً سوى عندما ألفته وصار ضيفا   دائم الاقامة .. وحتى الكتابة ما عادت تملأ القلب كما من قبل .. 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...