اتدرين ما هو الحب يا صفية ؟؟ هو عينيكى الحالمتين
اللتان تشقان عتمة الظلم بنظرة مواجهة و عنيدة..
وشفتيك الممتلئتين بحب الوطن و حماس طموحك..هو جنونى ممزوجا بجنونك الطائش
.. اتدرين ما هو الهوى؟ هو قلبك النابض كلما اعترفت له بعشقى..انا اعشقك يا صفية
الحب هو صوتك معبأ باوجاع النهار والعمل ..الحالم
صبحا ..المتأوه شغفا ..و المندهش فرحا.. هو ادمانى الاخير..قبلك كنت أدمن الحياة وعندما
أحببتك صرت انتِ الحياة فأدمنتك.. انتِ ادمانى الاخير الذى سأقلع عنه اذا مت.. وحتى
الموت لن يبعدنا فسأموت بين ذراعيك و ادفن بجوارك حتى ان تحولنا رفاةً اختلطنا ببعضنا
كما تختلط الرمال بالملح على الشواطئ فنصير شاطئا لا يطأه احد سوى ارواحنا..ولا ينقش
على محاره سوى رسم قلوبنا ..واهِ لقلبك الصغير الذر كبر على يدى ..كنت خائفة من الحب
وخائفة من الغرق فعلمّتكِ السباحة ومن يومها صار قلبكِ أمانة أحتملها بين ضلوعى الى
اخر خفقة فى عمرى .. امانةُ وعدتك دوما ان احفظها فهى أغلى ما امتلكت يوما .. وأنا الفقير الذى لم يمتلك يوما سوى قوت يومه وبضع من وريقات صغيرة
كنت أنقش عليها بعض الحروف فتستحيل شعرا أو تتحول قصصا أرويها لهذا المار أو ذاك
فيرأف لحالى اذا ما علم أن تلك القصص ما هى الا لمحات صغيرة من حياتى البائسة
..
أتذكرين عندما وجدتى احدى تلك الوريقات فى جيبى وأصريتى أن تقرأيها .. خفت أن
أنفضح أمامك يا حلوتى .. فقد كنتِ صغيرة بحق لا تعرفين ما الشوق ولا العشق ولا تمنى
المستحيل بدون أمل ولكنه اصرارك المنيع الذى جعلنى أنصاع لرغبتك فى كشف سر صغير من أسرارى .. كنت أتأمل ملامحك وأنتِ تقرأين كلماتى .. كنت تشرقين حينا و تعبسين حينا ..وعندما انتهيتى أفقت من حُلمى الجميل على حُلمِ أجمل وهو عيناكِ .."كلامك حلوأوى يا سى الدكتور.."
أيتها الصفية ..أهذا ما استنتجتيه ؟ أما فهمتى أن هذا الكلام هو فى وصف ما ألم بى
جرّاءك ؟
الحب هو أنتِ يا صفية


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق