ياله من جنون ..
على الحان موسيقى I did it my way لفرانك سيناترا ..يجلس المدعوون بأماكنهم
يزدان المكان بأشجار الصفصاف التى
تتدلى كشعر غجرى...و البعض يبكى فرحا..حزنا ..خوفا وأملا..
تهدا الموسيقى قليلا و يصعد المدعوون
على خشبة المسرح لينعونها .. بخلاف العادة يسود المناخ رائحة السعادة والحزن
الممزوج بالشجن ...والحنين بقليل الندم الذى يأتى فى ذيوله تعّلم ..
بصفات عديدة نعتوها ولكن عندما صعدت
انا لأتكلم عنها ..غاب عنى المشهد لوهلة و اصابنى الارتجاف فهل ياترى سيكفى الوقت
لأتحدث عنها كما يجب .. هل ستسعفنى الكلمات لأخبرهم ماذا علمتنى ؟..هل سيفهمون ؟؟
لقد عرضّتنى لأطول رحلة فى ال roller coaster بمنحنيات صاعدة جعلت قلبى يصعد حد القمر ليسّلم
على نجومه و منحنيات هابطة ..اه لكم كانت كثيرة ..جعلتنى اصطدم بى و ما اشد ان
يصطدم الانسان بذاته .. وأرجحتنى كثييرا .. حد الضحك احيانا و حد البكاء حد الضحك
احيانا أخرى ... أاحدثهم عمن عرفتنى بأشخاص ؟ هل سيتمكنوا من شفرة حديثى اذا ما
أخبرتهم كيف اننى صرت شخصا لاشخاص مثلما صار لى اشخاص ...
سحقا لحيرتى .. و عتبا للوقت الذى حتى
بعد رحيلها مازال يمضى مسرعا..
سأبدأ خطبتى لعلها تكون عصماء او
لعلها تكون البداية ...
ابتعدت عن عيونهم التى تلاحقنى وتطلعت
للسماء أطلب مددا ..
كانت مجنونة ..هو وصفى لها ..اصابتنى
بالجنون بكل براءة و كانت تضحك منى وكأنها لم تقترف خطا بحقى عندما اصابتنى هى
بجنونها هذا ..
جنون جعلنى اذهب لأماكن لم اكن اتخيل
فى حياتى اننى سأتمكن يوما من الذهاب لها وحدى.. وأماكن صارت الاقرب الى قلبى ..واماكن
تمنيت لاعوام ان اقضى بها بضع ساعات فقط ..صرت اقضى بها وقتا يزيد عمّا اقضيه
بمنزلى ..
جنونها جعلنى أرانى باختلاف رهيب ..أو
اختلف عنى واقترب عنى ومنى كثيرا من الاحيان ..جنونها صار بدمّى ولن انزعه منى
طالما حييت .. بدأ جنونها بى و فى..فى يوم من مارس العزيز ..ويا لعزته و قربه من
قلبى وبخاصة هذه المرّة ..حولنى كليا .. أنضجنى كما ميكروفا ينضج طعاما ..غيّر
ذوقى الموسيقى ..اعادنى عاشقة للكتب .. اخرجنى من جسدى وطاف بروحى وأسكنها بباريس
القلب .. وجعل كل يوم بمثابة درس لى .. .. غيّرنى و ممتنة انه فعل و أدين له
بالكثير ..شكرا J
كما لم أشكر احدهم قبلا..
أذكر انه ذات بحر .. تعلمت الحرية
..وما اشهاها كثمر العليق و الشيكولاتة .. وما اغواها .. كالنار تغري الفراشة
بالاقتراب و تترك مجازفة الاحتراق او لا للعبة القدر ..عاهدت نفسى أننى حرة ملأ
روحى و هى ولدت حرة دون قيود على تفكيرها أو مشاعرها ..هى تتقبل الاخر و تحبه
وتكره خطأه أو على الاقل تحاول ذلك لكن كفاها انها توقنه ..حرية علمّتها لذاتى
بذاتى .. مكنتنى بالانفراد بنفسى كثيرا لاعيد تفكير أو لأرجع بسمتى على وجهى أو
لأكفف دموعى و أنهرنى عند الخطأ بكل سماحة و رفق وأحيانا اقسو لأتعلم ..
صمتت فقد مر شريط الاحداث مسرعا كقطار
اصابنى بالدوار .. ووسط فزع من كانوا يجلسون بالمقاعد الاولى ..بعد أن سمعوا دقات
القلب وهى تطرق سندان الصدر ..استكملت وحاولت أن أوجز ..فقد تعلمت ما الوقت و ما
كنهه ..هو الثروة الأبدية لدى كل منّا .. من حكمة ربى ان جعله أول ما نحاسب عليه
..ولكم ارهقته امتلاء و لكم ارهقنى بضيقه الذى كان كثيرا ما لا يسع مشاريعى وخططى
...ولكن بلطف الله و حسن تدبيره الذى علمّنى التوكل ..كنت أتواجد بمكانين فى ان
واحد ..و بقلبين فى حديث واحد .. وبنعمة الصحة وكفى بها تاجا كنت أذهب لاكثر من 3
جهات فى يوم واحد ..ودون ارهاق.. و المواصلات انها قصة أخرى ليس هذا بسياقها ..
تعلمت منها ما الاولويات .. هى ماذا
يملك الاهمية لك فى هذه اللحظة وماسواه يأتى لاحقا .. هى ما يشبع قلبك نشوة او
يثير عقلك طموحا أو يملأ روحك رضا .. تلك الاولويات و لكم تأرجحت و لكم فاجأتنى
بتغييراتها المستمرة .. بجنون ..
الوقت .. صديقى الذى اصاحبه بحذر و
اجلال خوفا من غدره و حبا فى استغلاله و املا فى ان اتباهى به فى قيامتى ..احذروا
ضياعه .. او احذروا ان يضيعكم ...
الاثنين .. سبقه السبت ..هى الايام
التى تكون لى و فقط لى .. يعتريها الجنون اكثر مما عداها من ايام فتخطيطها يرجع لى
اولا واخيرا .. كانت "اثنيناتى" تبدأ بأن اعرف وجهتى واحيانا لا لأتعلم
كيف اخذ القرار بكيفية أملأها .. وكانت تفاجئنى بأنها هى التى تملأنى ..
لمحت ابتسامات بعض الحضور ..بالطبع
ينتظرون دورهم فى الحديث ..عنهم بالطبع ..
حسنا ..شكرا لكم .. لا داعى ان اذكر
اسماءكم انما انتم تعلمون مكانكم فى جنبات القلب .. و تعلمون اثركم و بصماتكم فى
الروح .. وذكرياتكم وخبراتكم التى نقلتوها لشريط حياتى أو صنعناها معا غيرت فى
جيناتى..انتم المكسب الاغلى ..انتم كنز الرحلة والذى ان زاد على قيمته شئ فلن يكون
سوى تلك الصديقة الاقرب منى لى .. ولدنا سويا و تربينا سويا و بغرور نتبادل
الادوار لتصبح أمى أو اصبح أختها الكبرى ..هى صغيرتى ..
هى " الانا " العزيزة ..كبرتى
عزيزتى و قريبا ستبلغين عشرينك بكل فخر بك ..و بكل انتظار ل انشطار شرنقتك لتنطلقى
فراشة تبنى أمة و تكون نجمة ..العالم ينتظر الكثير منك ..
عودة للابتسامات التى تعلو وجوهكم
..يا من تدرون جيدا من انتم ..جزاكم ربى كل الخير ..استمروا بوضع بصماتكم ..و
ممتنة جدا لانضمامكم لقائمة معارفى ..اخوتى ..واصدقاء ..وأكثر.. كثيرون انتم
ومميزون انتم وربما تٌمنحون منى تلميحا عمّا تمثلون لى أو عمّا تعلمته منكم ..
أما عن الامال للمستقبل قريبه و بعيده
فما أكثرها وما اكثر طموحى لمعرفة ما لم اعلمه بعد و تحقيق ما اعرف منها...
9-9-2014 ستكون مميزا بعون الله J
ربما يشهد هذا اليوم توقيع أول كتبى ..أعد لك منذ الان ..
وفى الختام
بكل عرفان وامتنان شكرا
سيلانترو كافيه - المعادى .. حيث
القلب وحيث باريس J
فيروز ..منير..أحلام ..رضوى
عاشور..محمود درويش ..جوليا بطرس .. جاهدة وهبى .. ريما خشيش .. ماجده الرومى ..
نزار .. عمر بن الخطاب ..الشافعى .. وتستمر القائمة ...
شكرا يا من تجمعنا اليوم لنذكرك و
نودعك وقلوبنا يأسرها الشغف بتذكر تفاصيلك وكل ما منحت واخذت
2012 .. سنفتقدك ..ارقدى بسلام ..
ليكتنفك الحب .. و يرعاك الرب ..
انتهى وقتى ومازال بالقلب أحاديث قد
ترى النور أو لا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق