كنت أكتب الشعر ولكنني توقفت عن كتابته، كتبته في اللحظة التي كان فيها مسألة حياة أو موت بالنسبة لي.كنت أكتب كي أنجو، وهذا ما حدث فعلا، نجوت ولم أعد بحاجة لكتابة القصيدة فتوقفت.
ألهذا توقفت؟؟ أم أنه الرعب من المواجهة ؟ ام الخجل من مشاعرى الدفينة التى لم أعد امتلك القدرة على البوح بها فصارت تتطاير بعيدا ولا أتمكن من تذكرها فكيف الحال من كتابتها؟ أم أنه الملل من تكرار ذات الأفكار و الكلمات؟ أم انه الالهام الذى ضل طريقه الّى بعدما كان صديقا وفيا يزورنى على الاقل مرة اسبوعيا؟ أم اننى نجوت فلم أعد أحتاج الكتابة ؟
لا... لم أنج ولم اقترب من النجاة بأى حالِ من الأحوال.. لكن ربما لننى وجدت الكثير مما كنت ابحث عنه فتوقفت عن البحث بداخلى و انفرج العالم أمامى بامكانياته الغير محدودة فتوقفت عن البحث والانبهار بما يسكننى ولكن هأنذا فى يوم جمعة هادىء أعود واستجمع شجاعتى وأرسل برسالة الى ذلك الغريب لأنه ألهمنى بذلك الرد الذى
استلهمت منه تلك البداية واظن ان البداية هى الأصعب دوما .. أليس كذلك؟
لماذا تقابلنا لتذكرنى به ؟ ولماذا بعد يقينى اننى لن أراك مرة اخرى مازلت اتمنى رؤيتك وكلما قاومت رغبتى بالتفكير فيك جئتنى زائرا فى أحد أحلامى ؟ ولماذا أُكثر من التساؤلات وأنا احاول التحرر منها عن طريق الكتابة كى أجد متنفسا جديدا بعيدا عن هذا العالم الخانق بتكراره وروتينه المعتاد ؟
أفتقد تلك الاحاديث الكونية التى كانت ترتب الفوضى العارمة بداخلنا ..ولكننا توقفنا عن تلك الأحاديث و تركنا أرواحنا فريسة سهلة للفراق رغم أننا مازلنا نحيا على سطح ذات الكوكب فما عادت تلك الاحاديث ذات معنىً.
لم أنج بعد.. فقط صار الاستقرار مثيرا و الجنون وجد مستقرا مؤقتا بداخلى ولكنى اعلم اننى سأنطلق مرة أخرى كما العنقاء تنبعث من جديد من باطن الرماد المحترق..أفتقد الاحتراق شغفا و جنونا و تيها وعشقا .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق