
"أيها المواطنون، ساكنو العالم. مرت 6 أشهر منذ بدأنا الحرب على هذا الفيروس الجائح. ودعنا خلالها العديد من أقاربنا، أفراد عائلاتنا، أصدقائنا المقربين، زملاء العمل الذين شاركناهم قهوة الصباح ذات يوم. توقفت الأعمال والمدارس واقتصرت المشافي على تقديم خدماتها للعناية بالمصابين. رغم ذلك، كانت أعداد الضحايا في ازدياد وحشي. لم تفلح اللقاحات ولا العلاجات المنزلية في التصدي للفيروس، جربنا سويًا مختلف العلاجات التي انهزمت أمام بضع مايكرونات صغيرة. وحدها مناعتكم هي ما تبقيكم على قيد الحياة حتى هذه اللحظة.
راهن كل منا على الآخر فخسر كلينا الرهان، فقدت الحكومات رؤسائها وفقدت الشعوب أغلبها.
من كان ليتصور أن يفنى العالم بهذه السرعة لتصير ملياراته بضع آلاف؟
لا تبرحوا بيوتكم وودعوا أحبائكم -الأحياء منهم -
اكتبوا وصاياكم
ساعدوا جيرانكم
لا تقتلوا الحشرات فربما هي من ستعمر العالم بعد رحيلنا
اجمعوا صوركم وعلقوها على جدران منازلكم
اكتبوا أسمائكم على الأبواب كي تصبح شواهد أضرحتكم
الموت قادم لا محالة وجميع الحيل قد نفذت، وكل الصلوات عجزت عن إنقاذنا!
إلى اللقاء في الجهة الأخرى من هذه الحياة."
يخلع شارته ويفصل جهاز التنفس الموصول به ويسقط مبتسمَّا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق