كانت
عائدة متعبة من عملها الذى امتد منذ ساعات الصباح الاولى وحتى أول ساعات المساء
فاذا بهما يلتقيان ..
لم
تكن تجهزت للقاء مسائى كما اعتادت أن تفعل فى تلك الاجتماعات الرسمية وانما كانت
مزدانة بطبيعتها المنهكة وابتسامتها التى تحول احمرارها الى اصفر كاذب بعد توبيخ
المدير لها
لم
تكن تتحدث بدلال كما هى عندما تريد ان تقلد الجيشا بعفة مصطنعة و حياء متدثر بغنج
شرقى المذهب .. بل كانت قاضبة الحديث فقط لتنتهى من اكمال رصيدها بمبلغ يمكنها معه
استكمال ما تبقى لها من أعمال .. عادت دون أن تتمكن من تصوير ملامحه كلية ..لم تلق
له بالا .. حتى عادت منزلها لتستريح من عناء اليوم وأغلقت هاتفها لتسمتع بما قد
تبقى لها من احتمال استقلال بعد هذا اليوم العجيب ...وضعب جانبا زيها الفرنسى
النكهة و استلقت على الارض كأنها تود العودة بالزمن الى حيث كانت تلهو صغيرة ..
وتنام خالية البال متوسدة أرض حجرتها الزهرية .. تذكرت "كم كنت صغيرة
حينها" ..
نامت
ليلتها أرضا تعبا دون أن تعلم انه نام شوقا سوى فى الصباح التالى عندما اكتشفت
انها تلقت رسالة نصية منه يخبرها أنها لا تعرفه ولكنه يعرف عنها الكثير .. وانه
يود لو التقى عالمهما فى نقطة تصبح تاريخ ميلاده الثانى بعدما وُلد عاشقا فى أول
مرة رآها تعبر الطريق بحماس نحو محطة القطار
فعلم انه لا يود سوى أن يتحد قدرهما ..أما هى فابتسمت للهاتف وو ضعته فى
حقيبتها و ذهبت للعمل ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق