الثلاثاء، 4 فبراير 2014

أتدرى ؟!

أتدرى مقدار الأمن الذى قد يحطيك به شخص تعشقه وعلى يقين انه يحبك ؟ ومقدار الاحتواء الذى يُشعرك به عندما يمسك بيدك لتعبرا الطريق .. ومقدار الاكتمال بوجودك معه حتى ولو كنتا صامتين أو تتناولان القهوة أو تتصفحان كتابِ ما ..اكتمال يُشعرك انك لا تريد شيئا من هذا العالم سوى البقاء فى تلك اللحظة العابرة معه وكفى به رفيقا .. فقط أنت وهذا الشخص وليذهب باقى العالم الى الجحيم .. كنتِ اليوم هذا الشخص يا راء ..أحبكِ وأكثر يا معشوقة القلب ..

أتدرى مقدار الشعور باليُتم وأنت ترفع سماعة الهاتف لتجد من يسألك عن أحوالك فى غياب امك ؟ وأنها تلك الخالة او الصديقة مستعدة لمساعدتك بأى شيئ لتُعوضك عن غياب امك ..حسنا فلتعدان لى الطعام الذى أحب ولتسمعن قصصى اليومية التافهة وكما كانت تفعل لا تصغيان لجرحى وشعورى بالخوف ليلا ولا بالفقد نهارا ولا بالتيه دوما .. غياب أمى فقد يُعادل فقدين ..

اتدرى مقدار الخوف من خسارة احدهم وانت الذى لم تعتد ان تضرب خيمتك سوى فى أرض قاحلة لا احد فيها حتى لا تذوق التعلق والتشعب فى كيان شخص اخر ثم فى يوم ماطر تحمل سكينك الثلم وتقط جذورك وترحل بعيدا تاركا النيران التى لم تتحول لرمادِ بعد ؟

أتدرى معنى أن تحتال على نفسك اذا ما خلوت لها وسألتها : ما بكِ؟ فترد : لا أحد .. أقصد لا شئ .. وأنت تعلم ذاك السر الدفين المسبب لتعاستها ولكنك تظل تهرب وتنكر الى ان تضطر للانهيار باكيا ومعترفا بضعفك وترمى بمكابرتك بعيدا حيث لا اجابات لأى أسئلة مطروحة ؟

أتدرى مقدار اللاشعور الذى يكتنفك فى كل تفصيلة تفعلها وتظن انها تُسعد روحك الا انك تكذب .. فانت ما عدت إنسيا بعد ذاك اليوم الذى نسيت ذكراه ونسيت معه معنى أن يخفق قلبك شغفا او عشقا او حُلما 

 أتدرى مقدار الأسرار التى  لا تتشارك بها سوى مع فنجان قهوتك وأنت الذى كبرت على غفلةِ وصرت تُسال : كيف تفضل قهوتك ؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...