الخميس، 3 أبريل 2014

طوق الياسمين

التعلق المرضى بالاشياء والأماكن ..وبالاشخاص ..أن ترتاح لأحدهم دونا عن باقى سكان هذا العالم وتتمنى فقط لو يصبح روتين حياتكما واحدا ومتضافرا كضفيرة الحلوة ذات العشر سنوات ريما .. وان تنتظر الشمس لتشرق من عينى احداهن وتغرب فى روحها اذا ما اصابها الخوف يوما .. 


احساس الملل الذى يقتل الروح على مهل و يحرمها متعة النظر للعالم بعينى الرضا و الامتنان .. بئس الشعور هو و بئس القتل جريمته ..وبئس الخوف منه وفيه ..

يارفيق المقهى لماذا لا امل وانا معك ؟ ألانك لست موجودا ها هنا .. ولكن كيف استحضر روحك العذبة وتأتى لتسمع حكاياتى الشيقة ساجعلك تدور العالم وانت معى بنفس المقهى ..سأجعلك تذوق قهوتى الذائب السكر فيها حتى النخاع ..فاذا كانت القهوة ذات شخصية قوية فانها تحتاج السكر كى تلين .. حتى نصير أصدقاء ..ولكن اذا ما صرت قوية بدورى لن أضيف السكر الى قهوتى ..وهى فى كل الأحوال تفهمنى وستفهمنى ..أأخبرتك اننى اشتقت لقهوتى ..مرت عدة ايام منذ تناولت فنجان قهوة او 
لنقل كوبا بلاسيكيا به قهوة امريكية الطبع انما شرقية الهوى ..


 القلب به الكثير مما لا يُحكى .. وماعادت الرغبة بالبوح ملحة كما ذى قبل .. صار الامر اعتياديا ..فقط انا على وشك وداع حياة لاستقبال حياة اخرى ..لا اعلم كيفها ولا امتلك الشغف الكافى لخوضها .. او قل اخاف امتلاك الشغف .. عجيب أمرى أعلم ..ولكن كما تعلم لست سوى غريبة اطوار تحاول الاندماج وقد تنجح فى الاندماج وقد تفشل ..

"لا لا لا شىء يستدعى انحنائك ..ذاك طوق الياسمين" ..
ألا تعلمين ان كل بتلة من هذا الطوق تقول ما لا يتمكن اللسان عن قوله ولا يستطيع القلم عن سطره .. الا تدرين ان الطوق الذى احاط جيدك ..يحيط روحى بقسوة جلاد فرنسى يتلذذ باستخدام المقصلة عند كل صباح ..
ان تكونى امراة .. يشبه التعطر كل يوم بعطر مختلف كى لا تملين الحياة ..يشبه  ان تحملى مسئولية الحلم فوق عاتقك وتحترفين الدلال والتكبر و الخوف فى صمت والضحك بروح ممتلئة والابتسام كى تخفين ما لا تودين مشاركته مع العالم ..وان تمتلكين مملكتك الخاصة الواقعة حيث روحك و حيث قلبك يصير سيد الممالك وحيث تكون الكتابة ترياقك واكسير الحياة التى تصبحين بها شابة مدى العمر الذى قسمه الله لكِ







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...