بحرك أنت ..هادى كتير ..
جوليا بطرس
احترس: الخذلان يقتل ..
الأميرات لا يتنازلن ..ونعم قد يدفعن ثمن غرورهن و لكن من قال أن الحرية بخسة الثمن .. هى فقط ذات قيمة اذا ماكنت محاطة بجنون المخاطرة .. وحدهن الأميرات يدركن تلك المعادلة ..باختصار هى فى دمائهن
أنا بتنفس حرية .. كعصفور يكتشف الطيران لأول مرة ..وكسمكة تدرك أنها لن تغرق حيث يمكنها استنشاق الأوكسجين ذائنا فى الماء .. و كطفل يهمهم بكلمة :أمى لأول مرة وهو يبتسم فتنسى حينها هى ألم المخاض ووجع اشتياقه رغم وجوده بداخل أحشائها .. فأخبرنى اذا كيف يمكن أن أقايض تلك الحرية بما سواها ؟
عزيزى / ليست الحياة كما تراها هى فقط أسهل وأصعب فى ان معا .. عليك ان تحارب لأجل غاياتك الكبرى .. عليك ان تدرك أهمية كل شهيق يراقص الزفير الذى يليه فأنفاسك هى ما تمنح العالم الحياة دون أن تدرك أنت ذلك ..وأه لضيق ادراكك ..كما طفل صغير لم يقدر بعد على رقص التانجو مع الحياة ...لم يتعلم بعد القدرة على العناد كى ينظر شزرا الى الحياة ويمضى ساخرا فتركض وراءه لتستجديه .. لم تفهم بعد فارحل
هى ..تمنت لو يفهم
هو ..لم يحارب لأجلها ولم يستسلم بشكل لائق فبعثت اليه ولم يتحمل عناء الرد ..
سألها : كيفُك ؟
لم تُجِب ..
ففهم حينها أنه خسرها ..للأبد ..
أن تنتهى ثلاثُ حكايا فى ليلة واحدة ورغم ذلك لم تكن الليلة بذاك الطول ..كانت فقط كأى ليلة خارجا ..انما فى الداخل كانت عاصفة و كانت الأوراق جميعها تتطاير وكانت الأبواب تُغلَق .. وكانت النساء يهجرن القرية حيث أرضِ أوسع تستوعب مقدار فرحهن وشجنهن وتحتوى خوفهن و عشقهن للحياة و حيث أمل جديد بوجود فرسان يفهمن حق الحياة ..كانت ليلة جنونية حيث لا مكان للمنطق
لم ألملم الوجع كله بعد .. فليسمح لى الوقت بالتوقف لاستعادة أنفاسى كى أبتلع غصة الألم للمرة العاشرة بعد الألف واستعيد تناغم خطواتى بعد ركضى الطويل هربا اتقاءا لشر الشعور بالذل ..بعدها سأسطر القصة كاملا ..
أنه الشعور بالخدر الذى يلى الجروح الغائرة بأرواحنا ويسبق البكاء انهيارا .. ذلك البكاء المُحرر الموجع المريح والذى يعلن بانكساراتنا اننا ننتصر فدموعنا تُنهى القضايا العالقة وتغلقها فتصبح طى النسيان وكأنها لم تكن يوما ..وكأننا ما جئنا يوما ولا تراقصنا ولا التمعت أعيننا ولا ضحكنا عاليا ولا تشاركنا شمسا واحدا وكنا القمر أيام المحاق .. كما ورقة خريف عاشت عاما كاملا وظنت أنها ستُعمّر للابد فدفعت ثمن حماقتها عندما جاء الشتاء فصارت مجرد ..ذكرى
لم تتوقف الأرض عن الدوران..لم يحدث الاضطراب الذى يشبه متلازمة شرب القهوة .. لم تبتسم روحها ولم تفتح صندوق كنزها المخبأ فى أعماقها .. فقط لم تستطع الغناء حينها فعلمت أنه ليس الوقت المقدر لها كى تغنى ..
أتمنى فقط حياة تستحق التصفيق بعد موتى أهذا الأمر عسير لهذه الدرجة ؟ّ!!
اشيائنا تستطيع تمييزنا ..كقطعة ملابس تجذب نظرك وتجبرك على ملامستها وان تشعر انها لك ولن تناسب احدا سواك ..كصورة تأسرك أو لوحة تمتصك فى تفاصيلها وانت تداعب ضربات فرشاتها التى تمخضتها يوما بيد فنان لم يدرى أنها ستصير الى
ما انتهت اليه.. كما سأعلم يوما ما أننى وجدت بيتى.. يوما ما ..
ياله من أسبوع طويل وشاق .. لم أكن أدرى انه فى يومِ واحد قد تنقلب عدة موازين لعدة مرات و تتغير وجهات نظرى فوق المائة مرة فى عدة ساعات ..لم أكن أدرى اننى لم اعرفنى بما فيه الكفاية ..و سحقا كم اكتشفت أننى مجنونةٌ بحق .. ولم أكن ادرى اننى كما أتقن فن الكتمان .. أعشق التفكير عاليا وأهوى التفكير على صدور الورق ..وأحبنى ..كما لا يمكن لأحد أن يفهم أو يشعر هذا الحب ..أنا لست الا لربى ولى .. فقط لى ..
نيسان انتهى .. وانتهت معه القضايا العالقة و ما عاد هناك مساحة سوى لبدايات جديدة

.jpg)



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق