ماعاد هناك طاقة أو احتمال للحزن عزيزتى
هى.. كنسمة رياح طيبة الهوى و المأوى ..تمر حينا بتلك القرية او هذه و تمكث بضعة ايام او عامين على الأكثر ..وترحل مخلفة وراءها بسمتها العذبة و روحها الرائعة و تمضى كما لم تأتى ..لا تبكِ سوى مع ذاتها ولا تضحك بقوة سوى مع الاخرين .. لاتحلم سوى أن تجد السكن النهائى .. ومنتهى احلامها الوردية
النيل لا يفهم حديث العيون ..أبكم هو على ما يبدو أو اصم .. قد يمتلك همه الخاص الذى ما عاد يكفى ان يحتوى صدره ..أو قد يكون اعتاد التيه فما ظل يبحث عن سبيل للخروج ..
اعلم يا درويش ان ما على الارض يستحق الحياة .. ولكن هناك ما يستحق البكاء وهناك ما يستحق الوجع وهناك ما يستحق أن أكتب ومايستحق أن ننسى ..
مرتفعى التوقعات ..يعيشون فى احساس دائم بالخذلان .. لا شئ يبهرهم ..لا شئ يطلق ضحكاتهم ..لاشىء يبكيهم ..لا شىء يعجبهم ..لاشىء يشعرهم أنهم أحياء سوى متطرفات المواقف وصغرى التفاصيل و اعمقها سطحية وبساطة ..معهم قد تمر الايام كما الدقائق .. وقد تمر الدقائق كما دهر طويل الأمد ..
أعلم اننى اخبرتك من قبل مدى ترف أن تنفجر فى وجه احدهم ..وددت فقط ان اخبرك انى اتمنى ان اجد هذا ال"أحدهم" الذى يستوعب الانفجارات و يحتويها ولا يُصاب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق