الاثنين، 11 يناير 2016

طريق العودة


الحب ..لا يزور القلب مرة واحدة ..هو ينغرس فى أنسجته شيئا فشئيا حتى يصير مرضا مزمنا لا نشفى منه سوى بالمزيد من الحب ...فتنقلب الخدعة على الساحر و يصير الفكاك منه شبه مستحيل .. تصير لغة الحديث مختلفة فتنطلق العيون للتعبير عما بداخلنا و تبوح و تصبح الاحضان سفيرةً لما يعتلج فى صدورنا من خوف و تعلق و عشق فى آن معا ..عندها تصبح الترجمة دليلا كما الحادى فى الصحراء ..فاذا كانت النظرة ثاقبة فقد تحمل عتابا أو اتفاقا مضمنا لا تعرف سوى العينان و اذا كانت النظرة منكسرة فما يحدث داخل القلب يفوق هذا الانكسار وماهو سوى كقطرات من عاصفة تحمل القلب من مكانه و ترحل به بعيدا حيث لا حب ولا اشتياق ولا مجهول يخشاه ..واذا كان العناق باردا فهو بارد فى صدقه ككهف ملّ الزوار و صار يعشق الوحدة وان كان دافئا فهو يحمل آلاف الكلمات و يطيب جروحا لا تصل اليها عيون الأطباء




وأنت ..أوصلتنى الى طريق الحب مرة أخرى بعدما فقدت كرامتى وضاع كيانى فى 
خضم عشق لم يناسبنى ..فقد كان وسيما بشدة و طامحا و أشعرنى بأننى تلميذة فى كنفه ولكنه كان وهما نسجته بيدى هاتين فى كل مرةِ جعلته بطلا لرواياتى ..انما عندما جمعتنا الصدفة و شاءت الأقدار ان نمر سويا بمغامرة تأليف أغنية آسرة كالتى صنعناها فأسرتنى بعينيك و ألحانك التى تجعل قلبى يتراقص و عيناى تلمع كنجوم فى ليلة مقمرة ..كنت تشبه البيانو الذى حرصت عليه من خدشاتى الطائشة ..كذلك كان قلبك ..مسيجا بأسوار عالية ولكنه يحوى مملكة تائهة تهفو الى طريق يعيدها الى الحياة 

قبلك ..كنت أخبىء أحلامى ولا أبوح بها لأننى ظننتها غاية فى السخافة ..كنت عالقة فى الماضى بما فيه من أوجاع و خذلان ووحدة ..كنت أحاول أن اقتنع أن الوحدة هى مبتغى جنسنا البشرى وبما أننى وصلت الى التكيف عليها فقد سموت بذاتى و ارتفعت الى السحاب و لكن ما السحاب سوى زغبٌ هش لا يمنع من السقوط فحدث ما خشيت دوما هويت فى فوهة قلبك المفتوحة على مصراعيها كباب مديتنا الصغيرة مرحبا بى للدخول والبوح بما سكننى من آمال و أحلام والأهم من ذلك أنك أعدتنى الى الكتابة بعد أن كنت برأت منها  ..أعلم انها ليست مرضا انما هى لعنة تصيبك فلا تتحرر منها واذا تحررت تكون اللعنة قد أصابتك ..تماما كاللعب بنيران الألحان  وأنت بنيرانك أضأت لى الطريق وعلمتنى الاتجاهات و قراءة النجوم للاستهداء بها وكان الطريق تماما كما ظننت ..عائداً اليك  



معك ..لا مزيد من المفاوضات ولا التضحيات ..و حبك ليس ذنبا ..هو خطيئة لا أريد أن
 اتوب عنها فهل يتوب القلب عن الذنب الذى أحياه ؟

* مستوحاة من فيلم 
music and lyrics 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عناق أبدي

                                    مائة وخمسون يومًا قد مروا. فهل تمكن العشاق من التوقف عن العناق؟ هل استطاعت الأمهات الاستغناء عن رائحة أب...